بين مطرقة العقوبات وسندان جنيف.. واشنطن تضغط بحزمة جديدة وطهران تلوح بـ “اتفاق تاريخي”

كتبت: نجلاء فتحي
في مشهد سياسي معقد يمزج بين التصعيد الميداني والمرونة الدبلوماسية، أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية عن فرض حزمة عقوبات جديدة واسعة النطاق تستهدف كيانات إيرانية، في خطوة تأتي بالتزامن مع استعدادات مكثفة لإعادة إطلاق قنوات التفاوض في سويسرا، مما يضع العلاقات بين واشنطن وطهران على مفترق طرق حاسم.
واشنطن: العقوبات مستمرة والباب موارب
تأتي التحركات الأمريكية الأخيرة لتعكس استراتيجية “العصا والجزرة” التي تنتهجها الإدارة الحالية. ففي الوقت الذي شددت فيه الخزانة الأمريكية حصارها المالي، خرجت تصريحات من زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ الأمريكي تشير إلى وجود نافذة حقيقية للتوصل إلى تسوية سياسية.
وأكدت الدوائر السياسية في واشنطن أن “الباب لا يزال مفتوحاً أمام الحلول الدبلوماسية”، مشروطة بإظهار طهران جدية ملموسة للعودة إلى طاولة المفاوضات ومعالجة المخاوف الدولية المتعلقة ببرنامجها النووي.
طهران: عزم على التفاوض وتمسك بالحقوق السلمية
على الجانب الآخر، رسم وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، ملامح الموقف الإيراني قبل جولة جنيف المرتقبة. وعبر تدوينة له على منصة “إكس”، أكد عراقجي أن بلاده تدخل المفاوضات بروح إيجابية وعزم واضح لتحقيق اتفاق “عادل ومتوازن”.
أبرز نقاط الموقف الإيراني كما لخصها عراقجي:
- استئناف المحادثات: العودة إلى طاولة التفاوض في جنيف بناءً على تفاهمات الجولات السابقة.
- فرصة تاريخية: إمكانية إبرام اتفاق غير مسبوق يعالج المخاوف المتبادلة ويحقق المصالح المشتركة.
- الخطوط الحمراء: التمسك الكامل بالحق في امتلاك تكنولوجيا نووية للأغراض السلمية، مع التأكيد القاطع على عدم السعي لتطوير سلاح نووي.
- السيادة الوطنية: المفاوضات لن تكون على حساب الثوابت الأساسية للدولة الإيرانية.
رؤية تحليلية: هل اقتربت ساعة الصفر؟
يرى مراقبون أن تصريحات عراقجي حول “قرب التوصل إلى اتفاق” تعطي بصيص أمل في إنهاء أزمة دامت سنوات، إلا أن العقوبات الأمريكية الجديدة قد تعمل كـ “كابح” للسرعة، أو ربما كأداة ضغط أخيرة لانتزاع تنازلات اللحظات الأخيرة قبل التوقيع النهائي.

