السيارات

بسبب التسليم الفوري.. “الأوفر برايس” يرفع سعر شيفروليه جامبو 8000NKR إلى 1.85 مليون جنيه

بقلم: مي أبو عوف

​في وقت تسيطر فيه حالة من تذبذب المعروض على قطاع النقل، سجلت شاحنات شيفروليه من طراز «جامبو 8000NKR» زيادات سعرية غير رسمية كبرى داخل السوق المحلية. وفرض عدد من الموزعين مبالغ إضافية تحت مسمى «الأوفر برايس» وصلت إلى 270 ألف جنيه على الشاسيه الطويل، ليتخطى السعر الفعلي حاجز المليون و800 ألف جنيه، وسط فجوة متزايدة بين السعر الرسمي المعتمد وسعر البيع النهائي.

فجوة سعرية وتحديات الاستلام الفوري

​رغم أن السعر الرسمي المعلن من الوكيل يبلغ مليون و580 ألف جنيه، إلا أن واقع السوق يفرض سعراً يصل إلى مليون و850 ألف جنيه لمن يرغب في الاستلام الفوري. ويعود هذا الارتفاع بشكل أساسي إلى محدودية الكميات المطروحة من طراز «جامبو 8000NKR»، لاسيما مع تنامي الطلب من جانب الشركات والأفراد العاملين في أنشطة النقل والتوزيع، حيث يُعد هذا الطراز الأكثر طلباً داخل فئة الشاحنات المتوسطة.

​كما يشير خبراء السوق إلى أن بعض الموزعين يسعون لتعويض انخفاض هوامش أرباح الطرازات الأقل رواجاً عبر تعظيم المكاسب من السيارات الأعلى طلباً، وهو ما يفسر اتساع فجوة السعر بين الرسمي وغير الرسمي، خاصة في ظل وجود قوائم حجز لدى الوكلاء قد تمتد لفترات طويلة.

شيفروليه تكتسح المبيعات رغم الزيادات

​تأتي هذه الزيادات في وقت تواصل فيه علامة شيفروليه إحكام قبضتها على سوق الشاحنات في مصر. ووفقاً لبيانات مجلس معلومات سوق السيارات «أميك»، استحوذت شيفروليه على حصة سوقية بلغت 18.3% بإجمالي مبيعات وصل إلى 31 ألفاً و761 مركبة خلال العام الماضي، متصدرة مبيعات السيارات بمختلف فئاتها (ملاكي – أتوبيسات – شاحنات).

​أما على مستوى الشاحنات المتوسطة (Light Medium)، فقد حققت شيفروليه اكتساحاً بنسبة 92% من حصة السوق، بعدما باعت 6190 مركبة من إجمالي 6334 وحدة تم بيعها في تلك الفئة. كما استمر هذا التفوق في يناير الماضي، حيث جاءت في صدارة العلامات الأكثر ترخيصاً بـ 4300 مركبة بوحدات المرور، بحسب تقرير المجمعة المصرية للتأمين الإجباري.

تحليل: حسابات الربحية وضبط السوق

​يرى مراقبون أن استمرار الأوفر برايس في قطاع الشاحنات يمثل عبئاً إضافياً على تكلفة التشغيل النهائي للشركات. وبما أن شاحنة “الجامبو” هي أداة إنتاج في المقام الأول، فإن تحمل مبلغ إضافي يقترب من 300 ألف جنيه يتطلب دراسة دقيقة لعائد الاستثمار، خاصة وأن هذا القطاع يرتبط بحسابات ربحية دقيقة لا تتحمل العشوائية في التسعير.

​ويبقى التساؤل قائماً حول آليات الرقابة القادرة على تحقيق التوازن بين الطلب والعرض في سوق السيارات، لضمان وصول المركبة لمستحقيها بالسعر الرسمي دون تحمل أعباء إضافية ترفع في النهاية من تكلفة خدمات النقل والشحن على المستهلك.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى