بسبب “عقبات التنفيذ”.. طلب إحاطة بالبرلمان حول ضعف الاستفادة من مبادرة دعم الصناعة بعائد 15%

كتبت: أروى الجلالي
تقدم النائب أحمد ناصر بطلب إحاطة عاجل إلى رئيس مجلس الوزراء، ونائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية، ووزيري المالية والصناعة، بشأن “محدودية الاستفادة الفعلية” من مبادرة دعم الصناعة ذات العائد المخفض بنسبة 15%. وأكد النائب وجود فجوة عميقة بين الأهداف القومية الطموحة للمبادرة وبين ما يتحقق فعلياً داخل قلاع التصنيع على أرض الواقع.
توسعات نظرية وواقع معطل
أشار النائب في طلبه إلى أن الحكومة كانت قد أدخلت تعديلات إيجابية على المبادرة شملت:
- رفع سقف التمويل: ليصل إلى 100 مليون جنيه للعميل الواحد، و150 مليون جنيه للأطراف المرتبطة.
- توسيع القاعدة: إدراج قطاعات كثيفة رأس المال مثل الصناعات المعدنية لتعميق التصنيع المحلي.
- الهدف الاستراتيجي: تقليل الفاتورة الاستيرادية وتعزيز استدامة النشاط الصناعي في ظل السياسات النقدية الانكماشية.
ورغم هذه الميزات، أوضح ناصر أن الواقع العملي يعكس استفادة “شبه منعدمة” في كثير من الأنشطة، مما حول المبادرة من أداة إنقاذ إلى مجرد إطار نظري غير مفعل.
4 تحديات تعرقل وصول التمويل للمصانع
حدد طلب الإحاطة أبرز المعوقات التي تواجه أصحاب المصانع في 4 نقاط جوهرية:
- حصر التمويل: قصر استخدام الأموال على شراء المعدات فقط، مع تجاهل تمويل رأس المال العامل (الخامات ومدخلات الإنتاج) وهو العصب الحقيقي للتشغيل.
- بيروقراطية الإجراءات: تعدد الجهات والموافقات المطلوبة يؤدي إلى إطالة الدورة الائتمانية بشكل يفقد التمويل قيمته الزمنية.
- غياب الأدلة التنفيذية: عدم وجود آليات واضحة للتقديم يرفع درجة “عدم اليقين” لدى المستثمرين.
- محدودية الجدوى: سقف الـ 100 مليون جنيه يظل غير كافٍ في الصناعات الثقيلة إذا لم يتميز بالمرونة في التوجيه نحو التحديثات الجزئية سريعة الأثر.
مقترحات للحل: مرونة أكبر لإنتاج أسرع
واختتم النائب أحمد ناصر طلبه بضرورة إحالة الملف إلى لجنة الصناعة بمجلس النواب لمناقشته بحضور المسؤولين، مقترحاً إعادة ضبط آليات المبادرة لتشمل تمويل الخامات والتحديثات التكنولوجية الجزئية، بما يضمن مواءمة المبادرة مع الواقع التشغيلي الفعلي للمصانع المصرية.



