العقارات

بقيادة “الهندسة المدنية”.. قطاع البناء في منطقة اليورو يكسر حاجز الركود بانتعاشة قوية

بقلم: مي أبو عوف

​في إشارة إيجابية جديدة لقوة دفع الاقتصاد الأوروبي، كشفت أحدث البيانات الصادرة عن مكتب الإحصاء الأوروبي “يوروستات” عن عودة قوية لنشاط قطاع البناء خلال شهر ديسمبر الماضي. وسجل الإنتاج نمواً ملحوظاً بنسبة 0.9% على أساس شهري، في خطوة “تصحيحية” عكست مسار الانخفاض الذي شهده شهر نوفمبر السابق والذي بلغ حينها 1.5%.

تفكيك بيانات النمو: الهندسة المدنية في الصدارة

​أظهرت الأرقام التفصيلية التي أوردتها وكالة الأنباء الألمانية (د ب أ) أن الانتعاش شمل مختلف فروع القطاع، إلا أن الهندسة المدنية كانت المحرك الرئيسي لهذا النمو:

  • الهندسة المدنية: حققت القفزة الأكبر بزيادة قدرها 2.3%، مما يشير إلى تسارع في مشروعات البنية التحتية الكبرى.
  • تشييد المباني: سجل نمواً مستقراً بنسبة 0.9%، وهو ما يعكس استعادة الثقة في القطاع العقاري والسكني.
  • الأنشطة المتخصصة: شهدت ارتفاعاً بنسبة 0.6%، لتكتمل بذلك لوحة النمو الشامل للقطاع.

دلالات الانتعاش على الاقتصاد الأوروبي

​يُعد قطاع البناء “ترمومتراً” دقيقاً لصحة الاقتصاد؛ فنموه يعني بالضرورة زيادة في فرص العمل، وارتفاعاً في الطلب على المواد الأولية، وتعزيزاً للاستثمارات طويلة الأمد. هذا التحول من الانكماش في نوفمبر إلى النمو في ديسمبر يعطي بارقة أمل للمحللين بأن منطقة اليورو قد بدأت بالفعل في تجاوز مرحلة التباطؤ، متجهة نحو استقرار أكثر استدامة.

تحديات الاستدامة: الاستثمار هو كلمة السر

​رغم هذه الأرقام المتفائلة، لا يزال القطاع يواجه تحديات تتعلق بأسعار الفائدة وتكاليف المواد الخام. لذا، يرى الخبراء أن الحفاظ على هذا الزخم يتطلب استمرار تدفق الاستثمارات الحكومية والخاصة لضمان ألا يكون هذا الارتفاع مجرد “طفرة موسمية”، بل بداية لمسار صعودي يدعم النمو الاقتصادي العام في القارة العجوز خلال عام 2026.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى