عاجل: أستراليا تعلن الإجلاء الفوري لعائلات بعثاتها في تل أبيب وبيروت وتضع رعاياها في حالة استنفار

بقلم: هند الهواري
في قرار عاجل يعكس تدهوراً خطيراً في التقييمات الأمنية، أعلنت وزارة الخارجية الأسترالية اليوم الأربعاء 25 فبراير 2026، عن البدء في إجلاء فوري لجميع أفراد عائلات دبلوماسييها العاملين في إسرائيل ولبنان. ويأتي هذا التحرك وسط تقارير استخباراتية ترجح خروج الأوضاع في الشرق الأوسط عن السيطرة نتيجة مواجهة عسكرية محتملة بين واشنطن وطهران.
استنفار في “كانبيرا” وتحذيرات للمواطنين
لم يتوقف القرار عند حدود البعثات الدبلوماسية، بل وضعت الحكومة الأسترالية رعاياها في المنطقة في حالة استنفار قصوى، شملت الإجراءات التالية:
- إجلاء إلزامي وفوري: صدرت الأوامر لأسر الدبلوماسيين في تل أبيب وبيروت بالمغادرة “الآن”، مع الإبقاء فقط على الموظفين الأساسيين لإدارة الأزمات.
- توسيع دائرة المغادرة: أتاحت الحكومة خيار “المغادرة الطوعية” لأسر العاملين في سفاراتها بـ الأردن وقطر والإمارات، كإجراء احترازي من تمدد رقعة الصراع.
- نداء أخير للرعايا: طالبت الخارجية الأسترالية مواطنيها بمغادرة إسرائيل ولبنان فوراً عبر الرحلات الجوية المتاحة، مؤكدة أن “فرصة المغادرة الآمنة قد تضيق” في حال تم إغلاق المجالات الجوية بشكل مفاجئ.
توقعات بمواجهة عسكرية واسعة
يربط المحللون بين القرار الأسترالي وبين تصريحات الإدارة الأمريكية الأخيرة التي لمحت فيها إلى إمكانية التدخل العسكري ضد البرنامج النووي الإيراني. وتتخوف “كانبيرا” من أن يؤدي أي صدام مباشر بين الولايات المتحدة وإيران إلى رد فعل عنيف يطال الجبهات في لبنان والعمق الإسرائيلي، ما يجعل بقاء المدنيين التابعين للبعثات خطراً غير مقبول.
يُذكر أن أستراليا ليست الوحيدة التي اتخذت هذا المسار، حيث سبقتها كل من ألمانيا والهند وبولندا في إجراءات مماثلة، مما يشير إلى وجود إجماع دولي على أن المنطقة باتت على شفا “صراع وشيك”.
سؤال للقارئ: هل تعتقد أن قرار الإجلاء الجماعي للدبلوماسيين هو مجرد إجراء احترازي، أم أنه الإشارة الفعلية لبداية عد تنازلي لمواجهة عسكرية كبرى في المنطقة؟
