الإقتصاد

الذهب يشتعل في مصر: قمة تاريخية جديدة تحت ضغط نيران الحرب

بقلم: داليا أيمن

​سجلت سوق الصاغة المصرية قفزة دراماتيكية في أسعار المعدن الأصفر خلال التعاملات المسائية اليوم السبت، الثامن والعشرين من فبراير 2026، حيث اندفعت الأسعار نحو ذرى غير مسبوقة هي الأعلى منذ مطلع العام الجاري. وجاء هذا التحرك العنيف مدفوعاً بتصاعد وتيرة العمليات العسكرية والتوترات الجيوسياسية في إيران، مما عزز من مكانة الذهب كملاذ آمن وحيد في ظل الاضطرابات الدولية.

​وشهدت الأسواق ارتفاعاً قياسياً بلغ نحو 350 جنيهاً في الجرام الواحد، ترافق مع اتساع ملحوظ في الفجوة بين سعري البيع والشراء لتتجاوز حاجز 200 جنيه، وهو مؤشر يعكس حالة التحوط والحذر الشديد لدى التجار والمستثمرين.

​وعلى صعيد الأرقام المسائية المسجلة، قفز سعر جرام الذهب عيار 24 ليصل إلى 8457 جنيهاً، في حين بلغ سعر العيار الأكثر شعبية في مصر، عيار 21، نحو 7400 جنيه. كما ارتفع عيار 18 إلى مستوى 6343 جنيهاً، ووصلت قيمة الجنيه الذهب إلى 59200 جنيه.

​وبالنظر إلى الأداء الأسبوعي، فقد حقق عيار 21 نمواً بنسبة 2.9%، حيث بدأ تداولات الأسبوع عند مستوى 6900 جنيه قبل أن يتجاوز حاجز 7100 جنيه ويستقر عند مستوياته القياسية الحالية. ولم تقتصر الضغوط على التوترات الخارجية فحسب، بل تأثرت السوق المحلية بارتفاع سعر صرف الدولار مقابل الجنيه الذي تخطى حاجز 48 جنيهاً لأول مرة منذ أشهر، وذلك على خلفية خروج تدفقات نقدية ناتجة عن تسييل استثمارات أجنبية في أدوات الدين قبل أن يستقر جزئياً في نهاية الأسبوع.

​هذا التزامن بين الاضطرابات السياسية العالمية وضغوط سوق الصرف المحلية وضع المستهلك المصري أمام تساؤل مصيري حول جدوى الشراء في الوقت الراهن لاقتناص فرص التحوط، أم التريث انتظاراً لموجة تصحيح قد تهدئ من روع الأسعار الملتهبة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى