ترامب يُهشم “أحلام طهران”: سنوات من الشلل العسكري.. وأي محاولة للبناء تعني “هجوماً جديداً”

كتبت/ نجلاء فتحي
في تصريحات “نارية” صاغها بلغة الحزم المعهودة، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الضربة العسكرية المشتركة التي نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل السبت 28 فبراير 2026، قد أدخلت المنظومة العسكرية الإيرانية في حالة من “الشلل” ستستغرق سنوات للتعافي منها. وأكد ترامب أن واشنطن لن تسمح لطهران بالتقاط الأنفاس أو إعادة بناء ما دمرته الصواريخ الذكية.
ترامب للقناة 12: “أملك مفتاح التصعيد”
وفي حوار خاص مع القناة 12 الإسرائيلية، وجه ترامب رسائل استراتيجية شديدة الوضوح، تمثلت في النقاط التالية:
- معادلة الردع الجديدة: شدد ترامب على أن أي محاولة إيرانية لإعادة ترميم المنشآت الحيوية أو العسكرية التي استُهدفت، ستُقابل فوراً بـ “هجوم عسكري جديد” وأكثر عنفاً.
- المرونة العملياتية: أكد أنه يملك كامل الحرية والقدرة على تحديد أمد هذه العمليات، قائلاً: “بإمكاننا الاستمرار لأسابيع أو إنهاء الأمر في أيام؛ القرار بيدي وحدي بناءً على السلوك الإيراني”.
- نهاية الدبلوماسية العقيمة: اعتبر ترامب أن القيادة الإيرانية “أضاعت فرصاً ذهبية” ولم تكن جادة في التوصل لاتفاق نووي حقيقي، بل تراجعت عن كافة التفاهمات السابقة، مما استدعى هذا الرد “الساحق”.
تناغم “واشنطن – تل أبيب”
كشف ترامب عن عمق التنسيق مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، واصفاً الاتصالات بينهما بأنها “إيجابية ومثمرة للغاية”، وأنها تعكس تطابقاً كاملاً في الرؤى لإنهاء التهديد الإيراني في المنطقة وتغيير موازين القوى بشكل جذري.
من رأيي:
تصريحات ترامب تكرس لمبدأ “الضغط العسكري الأقصى” كبديل عن “الضغوط الاقتصادية” التي ميزت ولايته الأولى. إنه لا يريد فقط ضرب المفاعلات أو المخازن، بل يريد “كي الوعي” الإيراني لسنوات طوال. الخطورة هنا تكمن في أن استراتيجية “الشلل” قد تدفع الطرف الآخر (طهران) لخيار “شمشون” أو الانتحار العسكري، مما قد يشعل حريقاً إقليمياً لا يمكن التنبؤ بحدوده، خاصة إذا شعرت القيادة الإيرانية أنها فقدت كل شيء.


