“بوابة المستقبل”.. شراكة استراتيجية بين وزارة العمل و”شغلني” لربط التدريب المهني باحتياجات السوق

بقلم: رحاب أبو عوف
في خطوة تهدف إلى إحداث نقلة نوعية في ملف التوظيف وتطوير الكوادر البشرية، أطلق الدكتور حسن رداد، وزير العمل، اليوم الأحد، شراكة جديدة وموسعة مع شركة “شغلني” للتوظيف. وتستهدف هذه الشراكة الاستفادة من الخبرات التكنولوجية والميدانية للقطاع الخاص، ودمجها مع إمكانيات الوزارة ومراكز تدريبها المهني، لتوفير فرص عمل حقيقية ولائقة للشباب المصري في الداخل والخارج.
تحالف النخبة لدعم سوق العمل
شهد اللقاء، الذي عُقد بمقر الوزارة بالعاصمة الإدارية الجديدة، حضور وفد رفيع المستوى من شركة “شغلني” وشركائها الاستراتيجيين، تضمن المهندس نجيب ساويرس، وعمر خليفة، والمهندس أحمد طارق خليل، والنائبة نيفين الطاهري، والمهندس أيمن عباس. ويعكس هذا الحضور القوي الجدية في تحويل منصة “شغلني” إلى ذراع تنفيذي مساعد لخطط الدولة في مكافحة البطالة وتعزيز مفهوم “التدريب من أجل التشغيل”.
خارطة طريق لقطاعات واعدة
اتفق الجانبان على وضع آليات تنفيذية عاجلة تشمل:
- قطاع السيارات: ربط البرامج التدريبية باحتياجات صناعة السيارات والمجالات المغذية لها، باعتبارها أحد القطاعات الاستراتيجية التي تركز عليها الدولة حالياً.
- الأسواق الخارجية: تأهيل وتدريب الكوادر المصرية وفق المعايير الدولية لتسهيل سفرهم للعمل في الخارج بشكل رسمي ومنظم.
- مبادرة “الفرصة الجديدة”: تخصيص برامج توظيف وخبرات لمن هم فوق سن الأربعين، تقديراً لخبراتهم وإعادة دمجهم في سوق العمل.
الانتشار الميداني والوصول للصعيد
تضمنت الشراكة التوسع في تفعيل شبكة “شغلني” داخل مكاتب العمل ووحدات المرور على مستوى الجمهورية، مع تركيز خاص على محافظات الصعيد مثل سوهاج وقنا. ويهدف هذا التوجه إلى تقليل الفجوة الجغرافية في فرص العمل، وضمان وصول خدمات التوظيف والتدريب للشباب في القرى والمحافظات الأكثر احتياجاً عبر مراكز التدريب المهني الثابتة والمتنقلة التابعة للوزارة.
رؤية تحليلية
تمثل هذه الشراكة نموذجاً حياً لـ “الحوكمة التشاركية”؛ حيث تدمج بين “قاعدة البيانات” والانتشار الجغرافي للوزارة، وبين “المرونة التكنولوجية” والخبرة التسويقية للقطاع الخاص. إن تحويل مراكز التدريب المهني إلى مصانع لإنتاج الكفاءات المطلوبة فعلياً في السوق هو الضمانة الوحيدة لخفض معدلات البطالة، وضمان استدامة النمو الاقتصادي في مصر لعام 2026.