سوق أبوظبي المالي يعود للواجهة غداً.. تدابير استثنائية لكبح جماح التقلبات وحماية المستثمرين

بقلم: رحاب أبو عوف
في خطوة تترقبها الأوساط الاستثمارية، أعلنت مجموعة سوق أبوظبي للأوراق المالية عن استئناف عمليات التداول والتسوية وكافة الأنشطة المرتبطة بها، يوم غدٍ الأربعاء الموافق 4 مارس 2026. وتأتي هذه العودة بتوجيهات مباشرة من هيئة سوق المال الإماراتية، لضمان استمرارية العمل المالي وتوفير قنوات استثمارية شفافة في ظل المتغيرات الراهنة.
“كبح التقلبات”.. تعديل الحدود السعرية إلى 5%
لضمان افتتاح هادئ ومنضبط، وفي ظل التوقعات بحدوث تذبذبات سعرية ناتجة عن الأوضاع الإقليمية، قررت إدارة السوق اتخاذ تدابير احترازية مؤقتة:
- تعديل الحد الأدنى: تقليص نطاق التغيير السعري المسموح به للأوراق المالية المدرجة إلى 5% (صعوداً وهبوطاً)، وذلك لتقليل مخاطر الانزلاقات السعرية الحادة.
- الرقابة اللحظية: تفعيل منظومات المقاصة والتسوية والرقابة المتطورة لمتابعة الصفقات وضمان عدالة التداول.
- المرونة التشغيلية: أكدت إدارة السوق استعدادها الكامل لتعديل هذه التدابير بناءً على قراءات السوق الميدانية خلال الساعات الأولى من التداول.
بوصلة المستثمر.. المعلومات الموثقة أولاً
وجهت إدارة سوق أبوظبي نداءً حاسماً لجمهور المستثمرين، بضرورة تحري الدقة والابتعاد عن الشائعات التي قد تصاحب فترات التقلب، مؤكدة على:
- الاعتماد الكلي على الإفصاحات الرسمية المنشورة على موقع السوق.
- متابعة إعلانات الشركات المدرجة الموثقة والنتائج المالية.
- اتخاذ قرارات استثمارية مبنية على حقائق الأداء المالي لا على الانفعالات اللحظية.
رؤية تحليلية: استقرار السوق هو الأولوية القصوى
إن قرار العودة للتداول مع “كوابح سعرية” يعكس نضج الإدارة المالية في أبوظبي؛ فالهدف ليس مجرد فتح السوق، بل حماية “المساهم الصغير” والمؤسسات من تقلبات قد لا تعكس القيمة الحقيقية للأسهم. هذه الإجراءات الاستباقية تعزز من مكانة الإمارات كمركز مالي عالمي يتميز بالمرونة العالية في إدارة الأزمات، وتؤكد أن سلامة رأس المال هي الركيزة الأساسية لجذب الاستثمارات الأجنبية المستدامة.



