استنفار على التخوم: الجيش السوري يعزز قبضته العسكرية على الحدود اللبنانية والعراقية

بقلم: هند الهواري
دمشق | في تحرك عسكري استراتيجي يعكس رغبة دمشق في تحييد ساحتها عن الانفجار الإقليمي الشامل، أعلنت هيئة العمليات في الجيش العربي السوري، اليوم 3 مارس 2026، البدء في عملية نشر واسعة النطاق لوحدات قتالية ونخبوية على طول الحدود مع دولتي لبنان والعراق، في خطوة تهدف إلى إحكام السيطرة على كافة المنافذ الحدودية.
تفاصيل وخارطة الانتشار العسكري
شملت التعزيزات دفع آلاف الجنود من وحدات حرس الحدود وكتائب الاستطلاع المتطورة، مدعومة بمنظومات صاروخية دفاعية ووحدات من قوات النخبة. وتركزت خريطة التموضع الجديد في مناطق جغرافية حساسة، أبرزها:
- ريف حمص الغربي وجنوب طرطوس: لتأمين المداخل المقابلة لشمال وشرق لبنان (بما فيها المناطق القريبة من معبر المصنع).
- البادية السورية ودير الزور: لتعزيز التواجد في المنطقة المتاخمة للحدود العراقية، لاسيما في محيط معبر البوكمال.
الأهداف الاستراتيجية والميدانية
أكدت مصادر أمنية سورية رفيعة المستوى أن هذا الاستنفار يحمل طابعاً “دفاعياً سيادياً”، وتتلخص أهدافه في أربعة محاور رئيسية:
- حماية السيادة الوطنية: منع أي خروقات أرضية أو جوية في ظل التصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة.
- مكافحة التسلل والتهريب: ضبط المعابر غير الشرعية ومنع انتقال العناصر المسلحة أو تهريب الأسلحة والمخدرات.
- الردع الاستباقي: توجيه رسالة واضحة بجهوزية الدولة السورية لحماية أراضيها وتجنب الانجرار إلى الصراعات المجاورة.
- فرض السيطرة الكاملة: تطبيق الاتفاقيات الأمنية الجديدة التي تهدف إلى استعادة استقرار المنافذ الاقتصادية الحيوية.
سياق التحول الميداني 2026
يأتي هذا التحرك في وقت تسعى فيه الحكومة السورية لترسيخ سيادتها الكاملة وتطبيق “إستراتيجية تصفير الثغرات” الحدودية، تزامناً مع التغيرات السياسية الكبرى التي طرأت على المنطقة مطلع عام 2026. ويُنظر إلى هذا الانتشار كجزء من خطة أوسع لضمان عدم استغلال الأراضي السورية كساحة لتصفية الحسابات الإقليمية الدولية.



