قطر للطاقة” تعلن حالة القوة القاهرة وتعلق إنتاج الغاز والبتروكيماويات إثر هجمات عسكرية

بقلم : هند الهواري
في خطوة استثنائية تعكس خطورة الأوضاع الأمنية الراهنة، أعلنت شركة “قطر للطاقة” رسمياً دخولها في حالة “القوة القاهرة” (Force Majeure)، وذلك عقب قرارها بوقف إنتاج الغاز الطبيعي المسال وجميع المنتجات المرتبطة به.
وجاء هذا الإعلان بعد تعرض منشآت حيوية واستراتيجية في مدينتي رأس لفان ومسيعيد الصناعيتين لهجمات عسكرية، مما أدى إلى تعطل سلاسل الإنتاج والتصدير.
أوضحت الشركة في بيانها أنها أخطرت جميع العملاء والمشترين المتضررين بتفعيل هذا البند القانوني، الذي يعفيها مؤقتاً من التزاماتها التعاقدية نتيجة ظروف قاهرة خارجة عن إرادتها. وشمل قرار التعليق ليس فقط الغاز الطبيعي، بل امتد ليشمل قطاعات حيوية أخرى:
قطاع الغاز: وقف إنتاج الغاز الطبيعي المسال (LNG) الذي يمثل شريان الطاقة العالمي.
قطاع البتروكيماويات: تعليق إنتاج اليوريا، البوليمرات، الميثانول، والألومنيوم.
كما شهدت أسواق الطاقة العالمية حالة من الارتباك الشديد؛ حيث قفزت أسعار الغاز في أوروبا بنسب تجاوزت 50%، وسط مخاوف من نقص حاد في الإمدادات، خاصة وأن قطر تعد من أكبر مصدري الغاز المسال في العالم. كما تأثرت دول كبرى مستوردة مثل الهند، التي أبلغت شركاتها بتقلص الإمدادات القطرية بنسب وصلت إلى 40%.
وفي ذات السياق ،أكدت “قطر للطاقة” أنها تثمن علاقاتها التاريخية مع شركائها وعملائها، مشددة على أنها ستستمر في مراقبة الوضع عن كثب وتزويد الأطراف المعنية بآخر المستجدات فور توفرها. ويأتي هذا التصعيد في وقت يشهد فيه مضيق هرمز اضطرابات ملاحية أدت إلى توقف شبه كامل لحركة الناقلات، مما يضع أمن الطاقة العالمي أمام تحدٍ غير مسبوق.