تصعيد عسكري ضد إيران يرافقه هجوم سيبراني واسع وتعطيل لشبكات الاتصالات

كتبت نور عبدالقادر
شهدت إيران تصعيدًا عسكريًا واسعًا بعد تقارير تحدثت عن حملة قصف نفذتها طائرات أمريكية وإسرائيلية استهدفت مواقع عسكرية ومدنية في مناطق متفرقة، وسط أنباء غير مؤكدة عن سقوط قيادات بارزة، من بينهم المرشد الأعلى علي خامنئي، إضافة إلى عدد من كبار المسؤولين.
ووفق الروايات المتداولة، طالت الضربات منشآت متعددة، بينها مدرسة للبنات سقط فيها عدد كبير من الضحايا، في وقت تصاعدت فيه وتيرة العمليات السيبرانية التي بدت جزءًا مكمّلًا للتحركات العسكرية على الأرض.
تنسيق فضائي وسيبراني قبل الضربات
بحسب تقرير نشره موقع TechCrunch، أكد رئيس هيئة الأركان المشتركة الأمريكية الجنرال دان كين تنفيذ عمليات منسقة في الفضاء السيبراني قبيل الهجوم، استهدفت تعطيل شبكات الاتصالات وأجهزة الاستشعار داخل إيران، ما أدى إلى إرباك أنظمة الرصد والقيادة والسيطرة.
وأوضح أن الهدف من هذه العمليات كان تقويض قدرة الخصم على التنسيق والرد الفعّال، عبر التشويش على البنية التحتية الرقمية الحساسة تمهيدًا للضربات الجوية.
اختراق البث الرسمي ورسائل سياسية
في تطور موازٍ، أفادت تقارير بأن مكاتب تابعة لهيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية Islamic Republic of Iran Broadcasting تعرضت للقصف، أعقب ذلك اختراق للبث الرسمي، حيث جرى عرض خطابات للرئيس الأمريكي Donald Trump ورئيس الوزراء الإسرائيلي Benjamin Netanyahu تضمنت دعوات للإيرانيين لمعارضة النظام، في خطوة وُصفت بأنها جزء من عمليات نفسية للتأثير على الرأي العام.
كاميرات المرور وشبكات الهواتف تحت الاختراق
كما أشارت تقارير إلى استخدام بيانات جُمعت عبر اختراق كاميرات المرور في طهران ضمن العمليات الاستخباراتية، إلى جانب الحديث عن اختراق واسع لشبكات الهواتف المحمولة، ما يعكس تصاعد الاعتماد على أدوات المراقبة الرقمية وجمع البيانات في النزاعات الحديثة.
تطبيقات دينية ضمن ساحة المواجهة الرقمية
وفي سياق الحرب السيبرانية، تم الإبلاغ عن اختراق تطبيق إيراني للصلاة يُعرف باسم BadeSaba Calendar، حيث أُرسلت رسائل إلى المستخدمين تدعو عناصر موالية للنظام إلى إلقاء السلاح أو الانضمام إلى ما وُصف بقوى التحرير، وهو ما اعتُبر جزءًا من حملة نفسية تستهدف التأثير على الفئات الأكثر دعمًا للسلطة.
ردود محدودة وتساؤلات مفتوحة
في المقابل، بدا الرد السيبراني الإيراني محدودًا حتى الآن، وسط تكهنات بأن القيود المفروضة على الإنترنت داخل البلاد قد تحدّ من القدرة على تنفيذ هجمات مضادة واسعة النطاق. ويرى مراقبون أن تأثير العمليات الرقمية، رغم أهميته، قد لا يكون حاسمًا بقدر ما يُروَّج له، مع احتمال تضخيم دوره لأغراض ردعية وإعلامية، كما حدث في أزمات سابقة شهدت جدلًا حول دور الهجمات الإلكترونية في التأثير على البنية التحتية الحيوية.



