نعيم قاسم يهاجم الحكومة اللبنانية: حصر السلاح “خطيئة”.. والهدنة كلفتنا 500 قتيل!

بقلم: هند الهواري
بيروت | في خطاب اتسم بنبرة تصعيدية غير مسبوقة تجاه الشركاء في الداخل، كسر الأمين العام لحزب الله، الشيخ نعيم قاسم، صمته ليشن هجوماً حاداً على توجهات الحكومة اللبنانية، محذراً من أن “للصبر حدوداً”. ولم يكتفِ قاسم بالانتقاد السياسي، بل كشف عن حصيلة بشرية “صادمة” تكبدها الحزب منذ بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار، مما يضع التهدئة الهشة على المحك.
”سلاح الحزب” خط أحمر وصِدام مع الحكومة
وجه قاسم انتقادات لاذعة لقرارات السلطة التنفيذية المتعلقة بملف “حصر السلاح” بيد الدولة، معتبراً إياها محاولة لإضعاف “المناعة الوطنية”. وأبرز ما جاء في حديثه:
- وصف السياسات بـ “الخطيئة”: اعتبر أن المطالبة بنزع سلاح الحزب تتماهى مع الأجندة الإسرائيلية وتجرد لبنان من قوته.
- المشكلة في الاحتلال: شدد على أن السلاح “حق مشروع” تفرضه ضرورة المقاومة، مؤكداً أن العائق أمام استقرار لبنان هو وجود الاحتلال وليس وجود السلاح.
فاتورة “الهدنة الهشة”: 500 قتيل
فجر الأمين العام مفاجأة مدوية حين أعلن عن مقتل 500 عنصر من حزب الله منذ بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار. هذا الرقم يعكس، من وجهة نظر الحزب، حجم “الانتهاكات الإسرائيلية” المستمرة للاتفاق، ويقدم مبرراً ميدانياً لرفض أي تنازلات سياسية في الوقت الراهن.
الدفاع عن “صواريخ الإسناد”
وفي سياق رده على الاتهامات الداخلية، نفى قاسم أن تكون الصواريخ التي أطلقها الحزب هي المتسبب في اندلاع الحرب الواسعة، محملاً إسرائيل المسؤولية الكاملة عن التصعيد، ومؤكداً أن تحركات الحزب كانت دفاعية ووقائية.
ملامح الصدام السياسي القادم
ترسم هذه التصريحات ملامح مرحلة من “الصدام الصريح” بين حزب الله والفريق الحكومي المطالب بتطبيق القرار الدولي 1701. ويرى مراقبون أن خطاب قاسم يمثل إعلاناً بانتهاء مرحلة “المهادنة السياسية” وبداية معركة تثبيت سلاح الحزب كجزء لا يتجزأ من المعادلة اللبنانية، رغم الضغوط الدولية والمحلية.
سؤال للقارئ:
بعد كشف قاسم عن مقتل 500 عنصر خلال “وقف النار” ورفضه القاطع لحصر السلاح.. هل تعتقد أن لبنان يتجه نحو “مواجهة داخلية” سياسية قد تعطل انتخاب رئيس الجمهورية وتعمق الأزمة؟