اخبار العالم

​”ضوء أخضر” في الكابيتول هيل.. مجلس الشيوخ يحصن صلاحيات ترامب الحربية ضد إيران ويُسقط “حق الفيتو” البرلماني

بقلم: هند الهواري

واشنطن | في انتصار سياسي جديد لإدارة الرئيس دونالد ترامب، نجحت الأغلبية في مجلس الشيوخ الأمريكي في عرقلة مساعٍ تشريعية قادها المعارضون لتقييد صلاحيات الرئيس العسكرية. هذا القرار يعطل فعلياً أي محاولة لإجبار “القائد الأعلى” على إنهاء العمليات الجوية والضربات الموجهة ضد الأهداف الإيرانية، مما يمنح البيت الأبيض “تفويضاً مفتوحاً” لمواصلة التصعيد.

​انقسام حاد تحت قبة الكونجرس

​عكس التصويت داخل المجلس حالة الاستقطاب العنيف التي تعيشها واشنطن، حيث انقسمت الآراء بين معسكرين:

  • معسكر “كبح الجماح” (الديمقراطيون): سعى لفرض رقابة مشددة لمنع انزلاق الولايات المتحدة نحو “حرب استنزاف برية” شاملة في الشرق الأوسط.
  • معسكر “الحسم العسكري” (الأغلبية): أصر على منح ترامب المرونة الكاملة للرد على التهديدات الإيرانية، معتبرين أن تقييد الرئيس في هذا التوقيت يضعف الردع الأمريكي.

​تداعيات القرار: لا رقابة على “ساعة الصفر”

​يرى محللون سياسيون أن فشل هذه الجهود التشريعية يمثل حصانة قانونية لترامب، ويؤدي إلى النتائج التالية:

  1. إجهاض الرقابة البرلمانية: تلاشي قدرة الكونجرس على التدخل في توقيت أو طبيعة الضربات القادمة.
  2. تعزيز استراتيجية “الضغط الأقصى”: إطلاق يد البنتاجون لتنفيذ عمليات “جراحية” أو واسعة النطاق دون الخوف من المساءلة التشريعية الفورية.
  3. رسالة لطهران: أن الإدارة الأمريكية تتحرك بظهير سياسي قوي، مما يغلق الباب أمام الرهان على الانقسام الداخلي الأمريكي.

​ميدان يترقب التصعيد

​بموجب هذا التحصين السياسي، يرى مراقبون أن المنطقة قد تشهد موجة أعنف من العمليات العسكرية في الأيام المقبلة، خاصة مع إزالة “العقبات الدستورية” التي كانت المعارضة تحاول وضعها في طريق القاذفات الأمريكية، مما يجعل “خيار الحرب” هو المحرك الوحيد للأحداث في مارس 2026.

​سؤال للقارئ:

بعد تحصين مجلس الشيوخ لقرارات ترامب العسكرية.. هل تعتقد أن الدبلوماسية الأمريكية قد ماتت رسمياً في ملف إيران، وأن “لغة الصواريخ” باتت هي الوسيلة الوحيدة المتبقية في جعبة واشنطن؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى