مطروح تفتح باب “الفرصة الأخيرة” للمتعثرين.. إعادة تسعير الأراضي ومنح مهل إضافية لاستكمال المشروعات

بقلم: رحاب أبو عوف
مطروح | في تحرك استراتيجي يهدف إلى تحريك مياه الاستثمار الراكدة، أصدرت محافظة مطروح القرار رقم 1 لسنة 2026، والذي نُشر رسمياً في “الوقائع المصرية”. القرار يضع حزمة من الضوابط الجديدة لعمل لجنة الحصر والتفاوض، فاتحاً نافذة “تصحيح مسار” للمستثمرين المتعثرين، مع ضمان استرداد حقوق الدولة وفق التقييمات السعرية العادلة.
إحياء المشروعات المتوقفة.. مهل إضافية بشروط
أبرز ما جاء في القرار هو منح اللجنة صلاحية دراسة حالات المشروعات الاستثمارية التي لم تكتمل خلال المدد التعاقدية. وتتضمن “خارطة الطريق” الجديدة:
- منح مهل استكمال: إمكانية إعطاء المستثمر الجاد وقتاً إضافياً لإنهاء مشروعه.
- إعادة التسعير: ربط هذه المهل بإعادة تقييم أسعار الأراضي أو العقارات المقامة عليها بما يتناسب مع القيمة السوقية الحالية.
- مراجعة الفسخ: حصر المشروعات التي تقرر فسخ تعاقدها لبحث إمكانية تسويتها بما يخدم التنمية بالمحافظة.
ضبط منظومة “حق الانتفاع” ووضع اليد
لم يقتصر القرار على دعم المستثمرين فحسب، بل امتد ليشمل جرد كافة أصول الدولة ومراجعة عقود استغلالها:
- إعادة تقييم شاملة: حصر الأراضي المخصصة للجمعيات، النقابات، الأندية، والشركات بنظام “حق الانتفاع” لإعادة تقدير مقابلها المالي.
- مواجهة التعديات: حصر الأراضي المستغلة دون سند قانوني (وضع اليد) واتخاذ إجراءات مالية وقانونية فورية لاسترداد حق الدولة.
- تغيير النشاط: فحص طلبات “مقابل التحسين” أو تحويل نشاط الأراضي وتحديد التعويضات المالية المستحقة.
أمانة فنية “محصنة” رقابياً وقانونياً
لضمان الشفافية في عمليات التفاوض وإعادة التسعير، نص القرار على تشكيل أمانة فنية رفيعة المستوى تضم:
- المستشار القانوني والاستثماري للمحافظة (رئيساً).
- ممثل عن هيئة الرقابة الإدارية.
- عضو من الجهاز المركزي للمحاسبات.
- مسؤولي إدارات الإسكان، التخطيط العمراني، الأملاك، والشؤون القانونية.
تتولى هذه الأمانة دراسة الملفات المعقدة وتقديم التوصيات الفنية والمالية للجنة الرئيسية، مما يضمن أن تكون كافة قرارات “التفاوض” قائمة على أسس عادلة ومحمية من شبهات الفساد أو المحسوبية.
رؤية تحليلية: يمثل هذا القرار “طوق نجاة” للمستثمرين الذين واجهوا تحديات إدارية أو مالية حالت دون إتمام مشروعاتهم في مطروح. إن سياسة “إعادة التسعير مقابل المهل” هي معادلة (رابح-رابح)؛ فهي تمنح المستثمر فرصة الحفاظ على مشروعه، وتضمن للدولة عائداً مالياً يواكب التضخم وتغيرات السوق، وتدفع في النهاية نحو سرعة تشغيل المشروعات وتوفير فرص عمل لأبناء المحافظة.