خطوة لكسر حاجز الصمت.. مايا مرسي تعلن نتائج أول دراسة ميدانية حول “إدمان الإناث” في مصر

بقلم: هند الهواري
في خطوة وصفت بالرائدة والشجاعة لمواجهة المسكوت عنه، شهدت الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي ورئيس مجلس إدارة صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي، إعلان نتائج الدراسة الميدانية الأولى من نوعها حول ظاهرة تعاطي وإدمان المخدرات بين الإناث في مصر، والتي جاءت تحت عنوان “الدوافع والتداعيات”.
أدلة علمية لمواجهة “الوصمة المجتمعية”
أكدت الدكتورة مايا مرسي أن هذه الدراسة تمثل حجر الزاوية في وضع خريطة طريق وطنية تعتمد على الأدلة العلمية وليس التخمينات. وتهدف الخطوة إلى فهم أعمق للظاهرة بعيداً عن “الوصمة” التي تمنع الكثيرات من طلب المساعدة، مشيرة إلى أن الهدف هو حماية الأسرة المصرية من خلال حماية المرأة.
نتائج صادمة: دوافع الإدمان بين الإناث
كشفت نتائج الدراسة الميدانية عن مجموعة من المحفزات التي تدفع الإناث نحو فخ التعاطي، وأبرزها:
- الضغوط النفسية والعنف: الهروب من المشكلات الأسرية العميقة والتعرض للعنف المنزلي.
- المفاهيم الخاطئة: الاعتقاد الزائف بأن المخدرات تزيد من “القدرة على العمل” أو تساهم في “عمليات التخسيس” وفقدان الوزن.
- التداعيات الأسرية: رصدت الدراسة تأثيراً مباشراً وحاداً على دور المرأة داخل الأسرة، مما يؤدي إلى تفكك الروابط الاجتماعية وتهديد مستقبل الأطفال.
مراكز “العزيمة”: سرية تامة وتمكين مستدام
وفي استجابة عملية لنتائج الدراسة، أعلنت الوزيرة عن خطة لتعزيز دور مراكز “العزيمة” المتخصصة في علاج الإناث، مؤكدة على النقاط التالية:
-
- السرية المطلقة: توفير بيئة علاجية آمنة تضمن خصوصية المريضات.
- التأهيل الشامل: دمج العلاج الطبي مع الدعم النفسي المكثف.
- التمكين الاقتصادي: توفير فرص تدريب وعمل للمتعافيات لضمان استقلالهن المادي ومنع حدوث أي انتكاسة.
”إن مواجهة الإدمان بين الإناث تتطلب رؤية تدمج بين العلاج الطبي والتأهيل النفسي والاجتماعي، بعيداً عن الوصمة المجتمعية التي تمنع الكثيرات من طلب المساعدة.” — د. مايا مرسي