المجلس العلمي الهاشمي الـ 122: “الإجماع” هو حائط الصد المنيع ضد فوضى الفتاوى وضلال الآراء

بقلم: هند الهواري

تحت الرعاية الملكية السامية لجلالة الملك عبدالله الثاني، انطلقت في العاصمة الأردنية عمان فعاليات المجلس العلمي الهاشمي الـ 122، حاملةً عنواناً استراتيجياً في الفكر الإسلامي المعاصر: “الإجماع صمام الأمان من الوقوع في الضلال”. وقد شهدت الجلسة التي احتضنتها قاعة المركز الثقافي الإسلامي بمسجد الشهيد الملك المؤسس، حراكاً علمائياً رفيع المستوى يهدف إلى تحصين العقل المسلم من الانحرافات الفكرية والآراء الشاذة.

حضور ملكي وتنسيق علمائي عابر للحدود

​انطلقت الفعاليات بحضور صاحب السمو الملكي الأمير علي بن نايف، مندوباً عن جلالة الملك، وبمشاركة نخبة من كبار علماء الأمة ومفكريها. وبما يعكس عمق التنسيق الديني بين المؤسسات الكبرى، برزت مشاركة الدكتور السيد حسين عبد الباري، رئيس القطاع الديني بوزارة الأوقاف المصرية، كإضافة نوعية تعزز وحدة المنهج الوسطي بين الأردن ومصر.

الإجماع: ليس تاريخاً بل “دستور حياة”

​أجمع العلماء المشاركون في كلماتهم على أن “الإجماع” يتجاوز كونه مصطلحاً أصولياً قديماً، ليكون ضرورة واقعية تحفظ وحدة الأمة من التشرذم. وشدد المتحدثون على أن الالتزام بما أجمعت عليه الأمة هو السبيل الوحيد لـ:

  • ضبط فوضى الفتوى: مواجهة سيل الآراء غير المنضبطة التي تبثها المنصات الرقمية المفتوحة.
  • مواجهة التطرف: حماية المجتمعات من الفكر المتشدد والفتن المذهبية التي تتغذى على الخروج عن الأصول الثابتة.
  • الاجتهاد المؤسسي: التأكيد على أن القضايا المعاصرة تتطلب منهجاً علمياً راسخاً يستند إلى القواعد الفقهية الأصيلة.

المؤسسية في الفتوى.. حصن المجتمعات

​خلص المجلس في مداولاته إلى أن “الخروج عن الإجماع” هو البداية الحتمية للوقوع في الضلال الفكري. وطالب المشاركون بضرورة تعزيز دور المؤسسات الدينية الرسمية لتكون المرجعية الوحيدة في الفتوى، مما يضمن الاستقرار المجتمعي ويحمي الأجيال الصاعدة من الانجرار خلف “الاجتهادات الفردية” التي تفتقر للأهلية العلمية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى