أنثروبيك تتحدى البنتاغون قضائياً بعد تصنيفها تهديداً لسلسلة التوريد الأميركية

كتبت: بوسي عبدالقادر
تعهدت شركة الذكاء الاصطناعي الناشئة “أنثروبيك” بالطعن قانونياً في قرار وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) بتصنيفها كـ “تهديد لسلسلة التوريد”، وهو تصنيف يُستخدم عادةً ضد خصوم أجانب، ما يصعّد التوتر بين الشركة وإدارة الرئيس دونالد ترامب حول استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في الجيش.
وقال الرئيس التنفيذي للشركة، داريو أمودي، في تدوينة يوم الخميس: “لا نعتقد أن هذا الإجراء سليم قانونياً، ولا نرى خياراً سوى الطعن فيه أمام المحكمة”، وذلك بعد ساعات من نشر تقرير وكالة بلومبرغ حول القرار.
ويُعرّض هذا التصنيف عقد الشركة البالغ 200 مليون دولار لتزويد البنتاغون بأدوات ذكاء اصطناعي للخطر، وقد يمنع “أنثروبيك” من التعاون مع مقاولين دفاعيين آخرين، بما في ذلك شركة بالانتير تكنولوجيز، التي تستخدم نظام الذكاء الاصطناعي “كلود” في منصة “نظام مافن الذكي” للتحكم الرقمي في المهام العسكرية.
وجاء القرار بعد انهيار المفاوضات بين الشركة ومسؤولي الدفاع، إذ طالبت “أنثروبيك” بضمانات بعدم استخدام تقنياتها في المراقبة الجماعية للأميركيين أو نشر أسلحة ذاتية التشغيل، ما دفع وزير الدفاع بيت هيغسيث لتهديد الشركة بتصنيفها ضمن الشركات ذات المخاطر على سلسلة التوريد.
رغم القرار، لا يزال نظام “كلود” يُستخدم فعلياً من قبل الجيش الأميركي في عمليات إيران، ويُمنح للشركة فترة انتقالية مدتها ستة أشهر لنقل أعمالها إلى مزودين آخرين.
ويأتي هذا التصنيف في وقت تواجه فيه “أنثروبيك” أيضاً توقف التعامل معها من الوكالات المدنية بعد توجيه الرئيس ترامب الحكومة الفيدرالية بإنهاء التعاقد معها. ويُقدر حالياً قيمة الشركة بـ 380 مليار دولار مع إيرادات سنوية متوقعة تصل إلى 20 مليار دولار، أي أكثر من ضعف إيراداتها في أواخر العام الماضي.
ويرى خبراء قانونيون أن تصنيف شركة أميركية كـ “تهديد لسلسلة التوريد” يُعد سابقة غير مسبوقة وتجاوزاً للصلاحيات القانونية التقليدية، إذ من المفترض أن تُستخدم هذه الصلاحيات لمعالجة التجسس من قبل كيانات أجنبية، وليس لمواجهة خلاف تعاقدي مع شركات وطنية.



