الإقتصاد

بتروشروق تضخ 77 مليون دولار لـ “إنعاش” آبار حقل ظهر.. وموازنة بـ 524 مليون دولار لتعزيز الإنتاج في 2027

بقلم: رحاب أبو عوف

​في خطوة استراتيجية تستهدف الحفاظ على معدلات إنتاج الغاز الطبيعي وتأمين احتياجات السوق المحلي، أعلن المهندس ثروت الجندي، رئيس شركة “بتروشروق”، عن ضخ استثمارات إضافية بقيمة 77 مليون دولار خلال العام المالي الجاري 2025/2026. وتأتي هذه الاستثمارات لتمويل عمليات صيانة مكثفة للآبار القائمة وتحسين كفاءة التشغيل في حقل ظهر، العملاق الذي يتربع على عرش إنتاج الغاز في البحر المتوسط.

خارطة الطريق الاستثمارية: 524 مليون دولار لعام 2027

​كشف البيان الصادر عن الشركة عن رؤية طموحة للمستقبل، تضمنت الملامح التالية:

  • الموازنة المقترحة: رصد 524 مليون دولار للعام المالي 2026/2027 لمواصلة مشروعات التنمية.
  • تطوير البنية التحتية: التركيز على رفع كفاءة تشغيل آبار الإنتاج وتحديث المحطات البرية والبحرية.
  • وحدة المعالجة العائمة (FPU): إطلاق مشروع المعالجة البحرية عبر الوحدة العائمة لضمان استدامة الإنتاج وتحسين جودة الغاز المستخرج.

تكنولوجيا “رباعية الأبعاد” لكشف أسرار حقل ظهر

​شدد المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، على أن حقل ظهر يظل الركيزة الأساسية للأمن الطاقي في مصر. وأكد الوزير على ضرورة استخدام أحدث التكنولوجيات العالمية، ومنها:

  1. المسح السيزمي رباعي الأبعاد (4D): لمراقبة حركة الغاز تحت سطح البحر بدقة فائقة.
  2. التوسع الاستكشافي: الوصول إلى موارد غازية جديدة في الطبقات العميقة لتعويض التناقص الطبيعي للآبار.
  3. الشراكات الدولية: تعزيز التعاون مع الشركاء الأجانب لضمان تدفق الاستثمارات والتكنولوجيا الحديثة.

رفع السعة الاستيعابية للمحطة البرية

​أوضح المهندس الجندي أن خطط التطوير تشمل أيضاً زيادة السعة الاستيعابية لمحطة معالجة الغاز البرية، لضمان استيعاب أي زيادات مستقبلية في الإنتاج، مما يعزز من مرونة منظومة الغاز المصرية وقدرتها على تلبية ذروة الاستهلاك في الصيف والشتاء.

رؤية تحليلية:

عودة الزخم الاستثماري لحقل ظهر بضخ مئات الملايين من الدولارات تعكس إدراك الدولة لأهمية الحفاظ على “درة تاج” الغاز المصري. استخدام تقنيات المسح رباعي الأبعاد ليس مجرد تطور فني، بل هو قرار استثماري ذكي يقلل المخاطر ويضمن استخراج كل قطرة غاز ممكنة من الحقل، مما يدعم خطط مصر للتحول لمركز إقليمي للطاقة.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى