لاريجاني يتحدى من طهران: مخطط “تفكيك إيران” سقط.. والرد العسكري على الهجمات لن يتوقف

بقلم: نجلاء فتحي
في أول رد فعل رسمي ومفصل على موجة القصف العنيف، خرج علي لاريجاني، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، بتصريحات نارية أكد فيها أن الاستراتيجية الأمريكية-الإسرائيلية الهادفة لإسقاط الدولة من الداخل قد منيت بفشل ذريع. وشدد لاريجاني على أن طهران لن تكتفي بالدفاع، بل إن عمليات الرد ضد الأهداف الإسرائيلية والأمريكية مستمرة وبقوة.
”حسابات خاطئة”: المجتمع الإيراني ليس فنزويلا
وفي حديثه المتلفز عبر وكالة “تسنيم”، وجه لاريجاني انتقادات حادة لتقديرات البيت الأبيض، مشيراً إلى أن:
- فشل الرهان الداخلي: واشنطن وتل أبيب راهنتا على تقسيم إيران عبر إثارة الفوضى واستهداف البنى المدنية (المدارس والمستشفيات) لدفع المواطنين للشارع، لكن تماسك المجتمع أحبط المخطط.
- خطأ ترامب: اعتبر لاريجاني أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أخطأ حين ظن أن منطقة غرب آسيا تخضع لذات معايير مناطق أخرى مثل فنزويلا، مؤكداً أن التهديد الخارجي يزيد الإيرانيين تلاحماً.
- استهداف القيادة: كشف المسؤول الإيراني عن إحباط مخططات استهدفت قيادات كبرى، بما في ذلك محاولة استهداف المرشد الأعلى علي خامنئي.
الميدان والردود: الصواريخ مستمرة ومضيق هرمز في قلب العاصفة
وعلى الصعيد العسكري، رسم لاريجاني ملامح المرحلة القادمة عبر عدة نقاط حاسمة:
- استمرار الضربات: أكد أن الرد الإيراني ألحق خسائر كبيرة، واصفاً تصريحات واشنطن حول تدمير سلاح الصواريخ بأنها “مجرد تمنيات”.
- تحذير لدول الجوار: وجه رسالة شديدة اللهجة بأن أي قاعدة عسكرية في المنطقة تُستخدم لضرب إيران ستكون هدفاً مشروعاً ومباشراً للرد.
- لغز الملاحة: أوضح أن إيران لم تتخذ قراراً رسمياً بإغلاق مضيق هرمز، لكن تعطل الملاحة هو “نتيجة طبيعية” لظروف الحرب والتوتر العسكري المفروض على المنطقة.
”لا نسعى للحرب ولكننا جاهزون”
ختم لاريجاني تصريحاته بالتأكيد على أن القيادة الإيرانية موحدة خلف قرار المواجهة، وأن طهران رغم عدم رغبتها في توسيع دائرة الصراع، إلا أنها لن تتردد في حماية سيادتها ومصالحها القومية بكل الوسائل المتاحة.
سؤال للقارئ:
هل ترى أن التصعيد العسكري والتصريحات المتبادلة بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل قد يقود المنطقة إلى حرب أوسع، أم أن الضغوط الدولية ستنجح في احتواء الأزمة؟



