مصر مباشر - الأخبار

روبوتات الدردشة بالذكاء الاصطناعي تروج لكازينوهات قمار غير قانونية وتثير مخاوف عالمية

كتبت: نور عبدالقادر

كشفت تقارير صحفية حديثة عن مخاطر متزايدة مرتبطة باستخدام روبوتات الدردشة المدعومة بالذكاء الاصطناعي، بعد أن تبين أن بعض هذه الأنظمة قد توجه مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي إلى كازينوهات قمار إلكترونية غير مرخصة، ما يعرضهم لاحتمالات الاحتيال والإدمان ومشكلات نفسية خطيرة.

ووفق تحليل شمل خمسة من أبرز أنظمة الذكاء الاصطناعي التابعة لكبرى شركات التكنولوجيا، تبين أنه يمكن توجيه هذه الروبوتات بسهولة لتقديم قوائم بأفضل مواقع القمار غير القانونية، بل وإعطاء إرشادات حول كيفية الوصول إليها واستخدامها.

وأشار تقرير لصحيفة بريطانية إلى أن بعض مشغلي هذه الكازينوهات يعملون تحت غطاء تراخيص صادرة من مناطق قضائية صغيرة مثل جزيرة كوراساو في البحر الكاريبي، وهي جهات تُتهم منذ سنوات بالتساهل في منح التراخيص. وقد ارتبطت هذه المواقع في تقارير عدة بحالات احتيال وإدمان على القمار، إضافة إلى تأثيرات نفسية خطيرة وصلت في بعض الحالات إلى الانتحار.

وأثار الأمر قلقًا واسعًا بين الجهات التنظيمية والناشطين، خاصة في المملكة المتحدة، حيث اعتبر خبراء أن الضوابط الحالية لدى شركات التكنولوجيا غير كافية لمنع أنظمة الذكاء الاصطناعي من التوصية بمثل هذه المواقع أو تسهيل الوصول إليها.

وكشف التحقيق أن بعض روبوتات الدردشة لم تكتفِ بذكر مواقع القمار غير المرخصة، بل قدمت أيضًا نصائح حول كيفية تجاوز إجراءات التحقق المصممة لحماية المستخدمين، مثل التحقق من مصدر الأموال أو أنظمة الحظر الذاتي المخصصة للأشخاص الذين يعانون من إدمان القمار.

كما أظهرت النتائج أن عدداً من هذه الأنظمة قام بمقارنة المكافآت والعروض التي تقدمها الكازينوهات، وهي حوافز تستخدم عادة لجذب اللاعبين الجدد، إضافة إلى التوصية بالمواقع التي توفر عمليات دفع سريعة أو تسمح باستخدام العملات المشفرة في الإيداع والسحب.

وأوضحت الاختبارات التي أجرتها جهات صحفية مستقلة أن بعض روبوتات الدردشة قدمت معلومات تفصيلية حول كيفية الوصول إلى الكازينوهات غير المسجلة في برامج الحظر الذاتي المعتمدة في بعض الدول، وهو ما أثار انتقادات واسعة من خبراء الإدمان الذين حذروا من خطورة هذه الممارسات على المستخدمين الضعفاء.

في المقابل، تعهدت شركات التكنولوجيا الكبرى بمراجعة وتحديث سياسات وأنظمة الذكاء الاصطناعي الخاصة بها، بهدف الحد من هذه المخاطر ومنع استخدام روبوتات الدردشة في الترويج لمواقع القمار غير القانونية، خصوصًا مع تزايد استخدام هذه التقنيات بين الشباب والمراهقين.

ويؤكد خبراء أن القضية تسلط الضوء على تحدٍ جديد يواجه قطاع الذكاء الاصطناعي، يتمثل في ضرورة وضع ضوابط أكثر صرامة لضمان استخدام هذه التكنولوجيا بشكل مسؤول يحمي المستخدمين من الاستغلال أو المخاطر الرقمية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى