الطفل ينتصر بقنا والقاهرة.. نجدة الطفولة تحبط زواج القاصرات

بقلم / صباح فراج
في خطوة حاسمة لترسيخ ركائز الحماية الوطنية للطفولة. نجح المجلس القومي للطفولة والأمومة، بالتنسيق الوثيق والمباشر مع النيابة العامة، في إحباط محاولتي زواج لطفلتين دون السن القانونية بمحافظتي قنا والقاهرة.
وجاء هذا التدخل الإنساني السريع إستجابة فورية للبلاغات الواردة عبر خط نجدة الطفل 16000؛ حيث تكاتفت الجهود الأمنية والتنفيذية لإنقاذ الفتاتين من مصير مجهول ينتهك أبسط حقوقهما الإنسانية والدستورية، لتوجه الدولة بذلك رسالة رادعة وحازمة لكافة الأطراف التي تحاول استغلال الأطفال أو إجبارهم على تحمّل أعباء أسرية قبل بلوغ الأهلية القانونية والجسدية الكاملة.
كشف تفاصيل حالتي قنا والقاهرة
وأوضحت الدكتورة سحر السنباطي، رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة، أن الحالة الأولى تمثلت في طفلة تبلغ من العمر 17 عاماً بمركز فرشوط في قنا، حاول والدها إتمام زواجها عرفياً رغماً عن إرادتها، بينما تعلقت الحالة الثانية بطفلة بعمر 15 عاماً في حي البساتين بالقاهرة، أقدم والدها على تحرير عقد زواج عرفي لها وتجهيز حفل زفافها قسرياً.
وفور التأكد الميداني من صحة التحريات عبر وحدات حماية الطفل الفرعية بالمحافظتين، جرى إخطار مكتب حماية الطفل والأشخاص ذوي الإعاقة بمكتب النائب العام لوقف تلك التجاوزات الصارخة وتوفير بيئة نفسية واجتماعية آمنة للفتاتين فوراً.
إجراءات قانونية صارمة
من جانبه، أكد الدكتور وائل عبد الرازق، الأمين العام للمجلس، اتخاذ التدابير القانونية الرادعة حيال الواقعتين، والتي تضمنت توقيع تعهدات قانونية مغلظة على أسرتي الطفلتين بعدم إتمام أي إجراءات زواج قبل بلوغهما السن القانونية المقررة بثمانية عشر عاماً ميلادياً كاملاً.
وأشار الأستاذ صبري عثمان، مدير الإدارة العامة لنجدة الطفل، إلى أن هذه الممارسات تشكل انتهاكاً صريحاً للمادة 80 من الدستور وقانون الطفل رقم 12 لسنة 1996؛ مناشداً المواطنين الاستمرار في الإبلاغ عن أي تجاوزات مشابهة عبر الآليات الرقمية السريعة والخطوط الساخنة لصون مستقبل بناتنا وترسيخ مبادئ التكافل الأسري تماماً.