الإقتصاد

“مسؤولية وطنية في وقت الأزمات”.. القطاع الخاص يصطف خلف قرارات الدولة لتأمين الأسواق

بقلم: رحاب أبو عوف

​في خطوة تعكس التلاحم بين مؤسسات الدولة ومجتمع الأعمال، أعلن قطاع الصناعات الغذائية دعمه الكامل للإجراءات الاستباقية التي تتخذها الحكومة المصرية لمواجهة تداعيات الحرب والتوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط. وأكد خبراء ومصدرون أن المرحلة الراهنة تفرض “مسؤولية وطنية” مضاعفة على القطاع الخاص لضمان استقرار الأسواق وحماية الأمن الغذائي للمواطنين.

الصناعات الغذائية.. ركيزة الأمن القومي

أكد حمدي الأبرق، عضو المجلس التصديري للصناعات الغذائية، أن القرارات الاقتصادية الأخيرة تسهم بشكل مباشر في حماية الاستثمارات وتعزيز مناخ الثقة داخل أحد أهم القطاعات الحيوية في مصر. وأوضح أن التكامل بين الدولة والقطاع الخاص هو الضمانة الوحيدة لمواجهة أي اضطرابات في سلاسل الإمداد، مشيداً بالمبادرات الحكومية لتمويل القطاعات الإنتاجية بفوائد منخفضة، والتي تتيح للمصانع زيادة طاقاتها الإنتاجية وتطوير خطوط التصنيع.

رقابة حاسمة وضمانات للاستثمار

وأشاد “الأبرق” بتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بتشديد الرقابة على الأسواق وتفعيل الاستراتيجية الوطنية لجهاز حماية المنافسة (2026-2030)، مؤكداً أن التصدي للممارسات الاحتكارية والتلاعب بالأسعار يحمي المستهلك ويضمن منافسة عادلة تدفع عجلة الاقتصاد. كما أشار إلى أن الاعتماد على الإنتاج المحلي بات ضرورة حتمية لتقليل فاتورة الاستيراد ودعم تنافسية “صنع في مصر” عالمياً.

تحركات حكومية استباقية

من جانبه، طمأن الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، الشارع المصري بالتأكيد على توفير احتياطي آمن من السلع الاستراتيجية يكفي لعدة أشهر، مع استمرار التنسيق مع الجهاز المصرفي لتأمين احتياجات قطاعي الطاقة والصناعة. وشدد مدبولي على أن الدولة لن تتهاون مع محاولات إخفاء السلع، مشيراً إلى دراسة إحالة المتلاعبين بالأسعار إلى القضاء العسكري تنفيذاً للتوجيهات الرئاسية بمنع استغلال الظروف الراهنة.

رؤية مستقبلية

يرى مراقبون أن نجاح الدولة في إدارة هذه الأزمة يرتكز على محورين: الأول هو الرقابة الصارمة والردع القانوني، والثاني هو دعم الشراكة مع القطاع الخاص المنتج. إن الالتزام بالمسؤولية الوطنية من جميع الأطراف يعزز قدرة الاقتصاد المصري على امتصاص الصدمات العالمية وتحقيق التنمية المستدامة رغم التحديات الإقليمية المعقدة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى