تكنولوجيا

شعار اليوم العالمي للمرأة 2026 يسلّط الضوء على دعم النساء في قطاع التكنولوجيا ومواجهة تحيز الذكاء الاصطناعي

كتبت: نور عبدالقادر

يؤكد شعار اليوم العالمي للمرأة لعام 2026، «العطاء من أجل المكسب»، على أهمية الدعم المتبادل وتبادل الخبرات من أجل تعزيز فرص النساء في مختلف المجالات، خاصة في قطاع التكنولوجيا. فكلما قدم الأفراد والمؤسسات والمجتمعات الدعم بسخاء، ازدادت الفرص المتاحة أمام النساء لتحقيق التقدم والنجاح.

ويتخذ هذا الدعم أشكالاً متعددة، من بينها تبادل المعرفة، وتقديم الإرشاد والتوجيه المهني، وتطوير البنية التحتية الداعمة، إضافة إلى تسليط الضوء على إنجازات النساء وإبراز دورهن في بناء المستقبل. وتُعد هذه المبادرات من العوامل المهمة التي تسهم في تمكين المرأة وتعزيز حضورها في المجالات التقنية والعلمية.

ورغم الجهود المبذولة، لا يزال قطاع التكنولوجيا يعمل على تغيير الصورة النمطية المرتبطة بهيمنة الرجال، إذ غالباً ما تجد النساء أنفسهن بين القلة أو حتى المرأة الوحيدة في مواقع صنع القرار داخل الشركات التقنية. كما يواجه القطاع تحديات إضافية تتعلق بتأثير الذكاء الاصطناعي، الذي قد يعكس أحياناً تحيزات موجودة في البيانات التي يتم تدريبه عليها.

ووفقاً لما ذكره موقع Startupsmagazine البريطاني، تحدثت عدد من النساء العاملات في قطاع التكنولوجيا عن معنى شعار «العطاء من أجل المكسب»، مؤكدات أن تحقيق المساواة يتطلب خطوات عملية تتجاوز الشعارات، وتعمل على تغيير الهياكل التنظيمية داخل الشركات.

وفي هذا السياق، أوضحت مارثا بيترسون، مديرة برنامج حوادث الأمن السيبراني في شركة Pipedrive، أن مشكلة المساواة بين الجنسين في التكنولوجيا لا ترتبط بنقص الطموح أو الكفاءة لدى النساء، بل ببطء التقدم في تغيير الأنظمة والافتراضات التي تحدد من يحصل على فرص القيادة والتأثير.

وأضافت أن التمثيل في المناصب القيادية والتقنية يلعب دوراً أساسياً في تشجيع المزيد من النساء على دخول هذا المجال، مؤكدة أن وجود نماذج ناجحة يمكن أن يعزز شعور النساء بالانتماء والقدرة على تحقيق النجاح.

من جانبها، أشارت ماريسا بيريرا، نائبة رئيس الموارد البشرية والتنظيم في شركة Storyblocks، إلى أن الاحتفال بالمناسبات لا يكفي، فالتغيير الحقيقي يبدأ من داخل المؤسسات عبر سياسات شاملة تدعم التنوع وتوفر بيئة عمل عادلة للجميع.

كما كشف تقرير «المرأة في مكان العمل 2025» الصادر عن McKinsey & Company أن النساء يشغلن نحو 46٪ من الوظائف المبتدئة في قطاع التكنولوجيا، في حين لا تتجاوز نسبتهن 25٪ في المناصب القيادية العليا، وهو ما يعكس استمرار الفجوة بين الجنسين في هذا المجال.

بدورها، أكدت بلما إبراهيموفيتش، رئيسة قسم الذكاء الاصطناعي في شركة SaaS Group، أن شركات التكنولوجيا يمكنها لعب دور مهم في تقليل هذا التفاوت من خلال اعتماد سياسات توظيف عادلة، وتوفير برامج إرشاد مهني، وتعزيز ثقافة العمل الشاملة التي تدعم تطور النساء في مسيرتهن المهنية.

كما حذرت تقارير حديثة من أن أنظمة الذكاء الاصطناعي قد تعزز عدم المساواة بين الجنسين إذا تم تدريبها على بيانات تاريخية متحيزة، الأمر الذي قد يؤدي إلى تكرار أنماط التمييز في التوظيف والترقيات وتقييم الأداء داخل بيئات العمل.

وفي هذا الإطار، أوضحت ليندا بنجامين، نائبة الرئيس في شركة AND Digital، أن الذكاء الاصطناعي يتشكل وفق البيانات والأسئلة والأشخاص الذين يطورونه، لذلك فإن مشاركة النساء في تصميم هذه التقنيات وإدارتها تعد خطوة أساسية لضمان بناء أنظمة أكثر عدلاً وشمولاً.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى