“لا أحد فوق القانون”.. الدولة تنهي مسيرة ضياء العوضي الطبية بقرار “الشطب النهائي” وغلق منشآته

بقلم: هند الهواري
في قرار حاسم هزّ الأوساط الطبية والشارع المصري، أصدرت الجهات الرقابية بوزارة الصحة بالتنسيق مع نقابة الأطباء قراراً عاجلاً بـ إلغاء ترخيص مزاولة المهنة للطبيب ضياء العوضي، مع الشطب النهائي من سجلات المهنة، وإصدار أمر فوري بغلق عيادته الخاصة وإحالته إلى التحقيق والتأديب الموسع.
جاء هذا التحرك الرادع عقب رصد مخالفات مهنية وصفت بـ “الجسيمة”، وخروج صريح عن البروتوكولات العلمية المعتمدة التي تقرها الدولة. وأكدت المصادر الرسمية أن القرار يهدف في المقام الأول إلى حماية المواطنين من ممارسات تفتقر للأسانيد الطبية الصحيحة، مشددة على أن “أمان المريض المصري” خط أحمر وقضية أمن قومي صحي لا تقبل التهاون أو “الاجتهاد الشخصي” خارج إطار القانون.
رحلة من الجدل.. من “التريند” إلى “الشطب”
يُذكر أن الطبيب ضياء العوضي، المتخصص في التخدير والعناية المركزة، قد تصدر منصات التواصل الاجتماعي وبرامج التوك شو لسنوات بسبب آرائه التي طالما أثارت عواصف من الجدل:
- بروتوكولات غير معتمدة: دأب العوضي على الترويج لـ “وصفات دوائية” وعلاجات لأمراض مزمنة وفيروسية عبر السوشيال ميديا، وهي تركيبات لم تحصل على موافقة وزارة الصحة المصرية أو الهيئات الدولية المعنية.
- صدامات نقابية: واجه العوضي تحذيرات متكررة من نقابة الأطباء، التي اعتبرت ممارساته نوعاً من “تضليل المرضى” وخروجاً فجاً عن آداب وأخلاقيات المهنة السامية.
- المساءلة القانونية: من المقرر أن تبدأ اللجان الفنية مراجعة دقيقة لسجلات المرضى والشكاوى المودعة ضده، تمهيداً لمحاكمته تأديبياً، مع احتمالية إحالة الملف كاملاً إلى النيابة العامة في حال ثبوت وقوع أضرار جسدية للمرضى نتيجة تلك العلاجات.
تحليل المشهد:
يأتي هذا القرار ليرسخ مبدأ “سيادة القانون” في القطاع الطبي؛ فالحرية في إبداء الرأي العلمي لا تعني أبداً التلاعب بصحة المواطنين أو الترويج لعلاجات تفتقر للاختبارات السريرية الموثقة. إن إغلاق هذا الملف بـ “الشطب النهائي” يمثل انتصاراً للمنهج العلمي الصارم، ويقطع الطريق أمام أي محاولات لاستغلال حاجة المرضى للعلاج في أغراض الشهرة أو الترويج لمنصات التواصل الاجتماعي على حساب العلم.