في ذكرى ميلاده.. رحلة صلاح السقا من المحاماة إلى ريادة مسرح العرائس في مصر

كتبت/ منه أبو جريده
تحل اليوم ذكرى ميلاد المخرج المسرحي الكبير صلاح السقا، أحد أبرز رواد مسرح العرائس في مصر، ووالد الفنان أحمد السقا، والذي ترك بصمة بارزة في تاريخ المسرح المصري قبل رحيله في 25 سبتمبر عام 2010.
وُلد صلاح السقا في 11 مارس عام 1932 بمحافظة الدقهلية، ودرس في كلية الحقوق بجامعة عين شمس، حيث عمل بالمحاماة لفترة قصيرة لم تتجاوز عامًا واحدًا، قبل أن يقرر ترك هذا المجال والسير خلف شغفه الحقيقي في عالم المسرح وفن تحريك العرائس.
بداية المشوار الفني
بدأ السقا رحلته مع فن العرائس من خلال التدريب على هذا الفن على يد الخبير الروسي سيرجي أورازوف، الذي يعد من أبرز رواد مسرح العرائس في العالم. وبعد ذلك سافر إلى رومانيا لاستكمال دراسته، حيث حصل على دبلوم في الإخراج المسرحي متخصصًا في فن العرائس، ثم نال درجة الماجستير في الإخراج من المعهد العالي للسينما.
وبعد عودته إلى مصر، قدم العديد من العروض المسرحية التي اعتمدت على العرائس المتحركة، وأسهم بشكل كبير في تأسيس وتطوير مسرح العرائس المصري، مقدمًا أعمالًا مميزة أصبحت جزءًا من ذاكرة المسرح، من بينها «حسن الصياد» و«الأطفال يدخلون البرلمان» و«صحصح المصحصح» و«خرج ولم يعد».
نجاح أوبريت الليلة الكبيرة
ومن أبرز الأعمال التي ارتبطت باسم صلاح السقا أوبريت الليلة الكبيرة، الذي تعاون فيه مع الشاعر صلاح جاهين والملحن سيد مكاوي، بينما تولى تصميم العرائس الفنان ناجي شاكر.
وقد حقق هذا العمل نجاحًا كبيرًا منذ عرضه الأول على مسرح القاهرة للعرائس، ليصبح واحدًا من أشهر العروض المسرحية في تاريخ المسرح المصري، كما حصد جائزة من مهرجان بوخارست عام 1960، مؤكدًا مكانة التجربة المصرية في هذا الفن.
ويظل اسم صلاح السقا حاضرًا بقوة في تاريخ المسرح المصري، باعتباره أحد المؤسسين الحقيقيين لفن العرائس في مصر، وصاحب تجربة فنية ساهمت في تشكيل وجدان أجيال من الأطفال والكبار على حد سواء.