تحت عيون المسيرات الأمريكية.. الرئيس الإيراني يظهر في طهران وسط دوي الانفجارات

بقلم: هند الهواري
في مشهد حبس أنفاس المراقبين الدوليين، وبخلاف كافة التقديرات الأمنية التي توقعت تواري القيادة الإيرانية عن الأنظار، بثت منصات إعلامية رسمية لقطات تظهر الرئيس الإيراني وهو يتجول في شوارع العاصمة طهران، وذلك في ذروة العملية العسكرية الأمريكية التي وصفتها واشنطن بأنها “ساعة الذروة” لتدمير القدرات الإيرانية.
جولة فوق “صفيح ساخن”
تأتي جولة الرئيس الإيراني الميدانية في وقت حساس للغاية، بعد ساعات فقط من تأكيد الجنرال دان كين، رئيس الأركان الأمريكي، أن الولايات المتحدة فرضت “سيطرة جوية مطلقة” فوق كافة الأراضي الإيرانية. ويُعد هذا الظهور تحدياً مباشراً لمنظومة الاستطلاع والمسيرات الأمريكية التي تجوب سماء العاصمة، ورسالة سياسية مفادها أن القيادة لا تزال تمارس مهامها من قلب الميدان.
حرب الأعصاب.. الصورة في مواجهة النيران
بينما كان الرئيس يصافح بعض المارة في مقاطع الفيديو المنشورة، كانت أصوات الانفجارات العنيفة لا تزال تتردد في ضواحي طهران، نتيجة استهداف “البنتاغون” لقلب الصناعة الدفاعية ومراكز القيادة. ويرى محللون أن هذه الجولة تهدف إلى:
- كسر حاجز الخوف: طمأنة الشارع الإيراني وإظهار تماسك مؤسسة الرئاسة.
- إرباك الرواية الأمريكية: التشكيك في مدى فاعلية “السيطرة الجوية” والقدرة على شل حركة القيادة السياسية.
واقع الميدان والسيناريوهات القادمة
رغم رمزية هذا الظهور، إلا أن الواقع العسكري يشير إلى استمرار الهجمات الأمريكية “الأكثر كثافة” على القواعد البحرية ومخازن الأسلحة الاستراتيجية. وتعيش العاصمة والمدن الكبرى حالة من الترقب الشديد، حيث يخشى الكثيرون أن يكون هذا التحدي العلني دافعاً لواشنطن لتوسيع بنك أهدافها ليشمل مراكز سيادية أكثر حساسية.