رحل بعد “التهجد”.. صدمة في الفيوم إثر مصرع “قارئ قرآن” أزهري في حادث سير بالقاهرة

كتب/ياسرالدشناوى
في ليلة رمضانية حزينة، ودعت محافظة الفيوم وجامعة الأزهر أحد أبنائها النابغين، الشيخ محمد عجمي، طالب الفرقة الأولى بكلية الدراسات الإسلامية، الذي لقى مصرعه إثر حادث سير مأساوي بالقاهرة، عقب خروجه من المسجد بعد إمامته للمصلين في صلاة التهجد، لتنتهي رحلته في الدنيا وهو في أطهر بقاع الأرض وأفضل الأعمال.
من المحراب إلى القضاء والقدر
شهد مسجد “العبور” بالقاهرة اللحظات الأخيرة في حياة الشاب الراحل، حيث عُرف بصوته العذب وحرصه على إمامة المصلين. وفور انتهائه من صلاة التهجد وخروجه من المسجد متوجهاً إلى مقر إقامته، صدمته سيارة مسرعة، مما أدى إلى وفاته في الحال متأثراً بإصاباته الخطيرة، قبل أن تتمكن فرق الإسعاف من إنقاذه.
بلاغ أمني وتحقيقات موسعة
تلقى مدير أمن القاهرة إخطاراً من غرفة عمليات النجدة يفيد بوقوع حادث تصادم ووفاة شاب بالطريق العام. وانتقلت قوة أمنية إلى موقع الحادث بمحيط مدينة العبور، وتبين من الفحص الأولي أن الضحية هو الشيخ محمد عجمي، المقيم بقرية “ترسا” بمركز سنورس في محافظة الفيوم. وجرى نقل الجثمان إلى مشرحة المستشفى تحت تصرف النيابة العامة التي باشرت التحقيق لكشف ملابسات الحادث وتحديد هوية السائق.
حزن يخيم على “ترسا” وجامعة الأزهر
سادت حالة من الذهول والأسى بين أهالي قرية ترسا ومعارف الفقيد بمركز سنورس، حيث وصفه أهالي قريته بـ “الشاب الصالح” و”خادم القرآن”. لم يكن محمد مجرد طالب بالفرقة الأولى بجامعة الأزهر (فرع بني سويف)، بل كان نموذجاً يُحتذى به في الأدب وحسن الخلق، مما جعل نبأ وفاته صدمة كبرى لكل من عرفه أو استمع إلى تلاوته.
شاركنا رأيك
كيف ترى أثر “حسن الخاتمة” في تصبير أهل الفقيد ومحبيه في مثل هذه الفواجع؟
برأيك، كيف يمكن الحد من حوادث السير بمحيط دور العبادة والمنشآت الحيوية خاصة في ساعات الليل المتأخرة؟