الإقتصاد

توقف أكبر حقول العالم البحرية.. إغلاق مضيق هرمز يهبط بإنتاج النفط السعودي لـ 8 ملايين برميل

بقلم: رحاب أبو عوف

​في تحرك عكس خطورة المشهد الجيوسياسي المتفجر في المنطقة، اضطرت المملكة العربية السعودية إلى خفض إنتاجها النفطي بنحو مليوني برميل يوميًا، ليصل الإجمالي إلى قرابة 8 ملايين برميل يوميًا. وتأتي هذه الخطوة، التي نقلتها وكالة “رويترز”، كأحد أبرز تداعيات استمرار إغلاق مضيق هرمز الاستراتيجي واندلاع الصراع المباشر، مما أدى لشلل جزئي في إنتاج حقول بحرية عملاقة.

شلل في “شريان الطاقة” وحرب الممرات

​منذ اندلاع المواجهات في 28 فبراير الماضي، تعطلت حركة الملاحة في Strait of Hormuz، الممر المائي الأهم لنقل الخام عالميًا. وفي ظل هذا الانسداد، حذرت طهران من أن استمرار الأزمة قد يقفز بأسعار النفط لمستويات مرعبة تلامس حاجز الـ 200 دولار للبرميل، مما يضع الاقتصاد العالمي على حافة الهاوية.

توقف “السفانية” و”الظلوف” وتفعيل خطة الطوارئ

​وكشفت تقارير تقنية أن الانخفاض الحاد في الإنتاج السعودي جاء نتيجة توقف العمل في حقلين من ركائز الإنتاج البحري عالميًا:

  • حقل السفانية (Safaniya): أكبر حقل نفط بحري في العالم.
  • حقل الظلوف (Zuluf): أحد أهم مصادر النفط المتوسط والثقيل.

​ولمواجهة هذا التعطل، فعلت المملكة خطة طوارئ تقضي بنقل “النفط الخام الخفيف” عبر خطوط الأنابيب البرية إلى مدينة ينبع على ساحل البحر الأحمر، في محاولة لتأمين الإمدادات بعيداً عن منطقة الصراع في الخليج، إلا أن هذه المسارات البديلة لم تستطع استيعاب كامل الفقد الناتج عن إغلاق المضيق.

نزيف إنتاج الخليج: 10 ملايين برميل مفقودة

​يعد تراجع الإنتاج السعودي لـ 8 ملايين برميل هبوطاً حاداً مقارنة بمستويات فبراير الماضي التي قاربت 11 مليون برميل. وبحسب الوكالة الدولية للطاقة (IEA)، فإن إجمالي الفقد في إنتاج دول الخليج (السعودية، الإمارات، الكويت، قطر، والعراق) بلغ نحو 10 ملايين برميل يوميًا، وسط تحذيرات من كارثة اقتصادية إذا استمر تعطل حركة الشحن.

رؤية “مصر مباشر” التحليلية

​نحن أمام “منعطف تاريخي” في سوق الطاقة؛ فاستمرار توقف الحقول البحرية السعودية يعني أن العالم سيعاني من نقص حاد في الإمدادات لا يمكن تعويضه عبر الاحتياطيات الاستراتيجية لفترات طويلة. يظل الرهان الآن على الحلول الدبلوماسية لفتح المضيق، وإلا فإن موجة تضخم عالمية كاسحة ستكون النتيجة الحتمية لبرميل نفط قد يتجاوز حاجز الـ 150 دولاراً قريباً جداً.

سؤال للقارئ:

هل تنجح خطوط الأنابيب عبر البحر الأحمر (مثل خط ينبع) في كسر الحصار المفروض على النفط الخليجي وتأمين احتياجات العالم؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى