جريمة خلف الأسوار.. “الداخلية” تضبط دار رعاية غير مرخصة بمصر الجديدة قيدت مسناً بـ “الحبال”

بقلم: إيناس محمد
تحرك أمني حاسم لإنهاء مأساة مسن
في استجابة سريعة لما تم تداوله عبر منصات التواصل الاجتماعي، نجحت الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية في فك طلاسم مقطع فيديو صادم أظهر مسناً مقيد الحركة داخل شرفة إحدى دور الرعاية بالقاهرة. وكشفت التحريات عن واقعة مأساوية بطلها “مسن السبعين” ودار رعاية تضرب بالقانون عرض الحائط.
تحريات الأمن: الدار تعمل “بدون ترخيص” في مصر الجديدة
عقب فحص الفيديو والتحقق التقني، حددت الأجهزة الأمنية موقع الدار في دائرة قسم شرطة مصر الجديدة. وتبين من المعاينة والتحريات أن المنشأة تزاول نشاطها دون الحصول على التراخيص القانونية اللازمة من الجهات المختصة، مما يجعلها تحت طائلة القانون في مخالفات متعددة.
تفاصيل الضحية:
- السن: 70 عاماً.
- المنشأ: منطقة بولاق الدكرور بالجيزة.
- مدة الإيداع: أودعه أبناؤه بالدار منذ نحو 7 أشهر.
اعترافات صادمة لمالكة الدار ومبررات “واهية”
باستدعاء مالكة الدار (المقيمة بمحافظة كفر الشيخ)، أقرت بصحة الواقعة، لكنها بررت تقييد المسن داخل الشرفة بمعاناته من مرض الزهايمر و”فرط الحركة”، مدعية أن التقييد كان لحمايته من نفسه، وهو ما اعتبره مراقبون مبرراً غير إنساني ينتهك حقوق كبار السن والقواعد الطبية المعمول بها.
إغلاق الدار وتسليم المسن لأسرته
اتخذت وزارة الداخلية إجراءات قانونية فورية شملت:
- غلق المنشأة: البدء في الإجراءات الإدارية لغلق دار الرعاية المخالفة نهائياً.
- حماية المسن: تسليم المسن إلى أسرته فوراً مع التعهد بحسن رعايته.
- إحالة للنيابة: باشرت النيابة العامة التحقيقات مع المسئولين عن الدار بتهمة إدارة منشأة بدون ترخيص وإساءة معاملة نزيل.
رؤية قانونية: تشديد الرقابة هو الحل
تفتح هذه الواقعة الباب مجدداً حول ضرورة تكثيف الحملات الرقابية من قبل وزارة التضامن الاجتماعي والأجهزة الأمنية على دور الرعاية “السرية” التي تنمو بعيداً عن أعين القانون، لضمان كرامة “آبائنا” الذين أفنوا حياتهم في خدمة أبنائهم.
شاركنا برأيك:
هل تعتقد أن ضغوط الحياة وتفاقم حالات مثل “الزهايمر” تبرر للأبناء إيداع الآباء في دور رعاية، أم أن الرعاية المنزلية هي الأمان والوفاء الوحيد مهما كانت الظروف؟

