أخر الأخبار

بصمة "القاهرة" الهادئة.. كيف كبحت مصر جماح "الانفجار الكبير" في الخليج؟

كتبت: هند الهواري 

بينما كانت المنطقة تترقب “ساعة الصفر” لانفجار عسكري شامل عقب التهديدات الإيرانية المباشرة لمدن خليجية، ظهرت القاهرة مجدداً كـ “صمام أمان” غير قابل للاستبدال.

ففي كواليس دبلوماسية مكثفة، نجحت الدولة المصرية في انتزاع تعهدات بـ “ضبط النفس” من القوى الإقليمية المتضررة، حائلةً دون تحول المناوشات الجوية إلى حرب إقليمية تأكل الأخضر واليابس.

دبلوماسية الغرف المغلقة

لم تكتفِ مصر ببيانات الشجب، بل قادت تحركاً مكوكياً شمل اتصالات رفيعة المستوى بين القاهرة وعواصم خليجية، بالتوازي مع قنوات مفتوحة مع طهران. المهمة كانت واضحة:

“تفكيك الألغام” قبل أن تلامس صواريخ الرد الإيراني منشآت حيوية في الجوار، وهو ما تكلل بإقناع الأطراف المتضررة بأن الرد العسكري الواسع في هذا التوقيت هو “فخ” سيجر المنطقة لعقود من الفوضى.

المعادلة المصرية: الأمن القومي لا يتجزأ

تنطلق الرؤية المصرية من مبدأ أن أي اهتزاز في أمن الخليج وممراته الملاحية سيضرب مباشرة قناة السويس والأمن القومي المصري. لذا، مارست القاهرة “ضغطاً ناعماً” على الحلفاء والشركاء، مؤكدة أن ضبط النفس ليس ضعفاً، بل هو “مناورة استراتيجية” لسحب البساط من تحت أقدام الأطراف التي تسعى لتفجير الموقف وتدويل الصراع بشكل يخدم مصالح قوى خارجية.

رسائل التهدئة.. “القاهرة” وسيطاً موثوقاً

نجاح مصر في فرض هذه الهدنة الهشة يعزز مكانتها كلاعب إقليمي قادر على مخاطبة الجميع بلغة المصالح المشتركة. وقد وصفت دوائر سياسية التحرك المصري بأنه “هندسة دبلوماسية” دقيقة، استطاعت موازنة التزامات مصر تجاه أشقائها في الخليج، مع دورها التاريخي في منع انزلاق المنطقة نحو الهاوية الشاملة.

برأيك عزيزي القارئ ، بين التهديدات الإيرانية وضغوط التهدئة المصرية.. هل تنجح ‘الدبلوماسية الهادئة’ للقاهرة في نزع فتيل الحرب للأبد، أم أنها مجرد استراحة محارب قبل الانفجار الكبير؟”

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى