مصر مباشر - تكنولوجيا وتنمية

الذكاء الاصطناعي يدفع معدن الروثينيوم إلى أعلى مستوى في تاريخه

كتبت: بوسي عبدالقادر

سجل معدن الروثينيوم، أحد المعادن النادرة ضمن مجموعة معادن البلاتين، مستوى قياسيًا جديدًا في الأسعار، مدفوعًا بزيادة الطلب المرتبط بتوسع تقنيات الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات، إلى جانب محدودية المعروض العالمي منه، وفقًا لتقارير وتحليلات في السوق.

ارتفاع قياسي في الأسعار

بلغ سعر الروثينيوم نحو 1750 دولارًا للأونصة في 13 مارس، وفق بيانات بورصة لندن استنادًا إلى الأسعار المرجعية لشركة Johnson Matthey، مقارنة بنحو 560 دولارًا للأونصة قبل عام واحد فقط، ما يعكس قفزة كبيرة في قيمته خلال فترة قصيرة.

لماذا يزداد الطلب على الروثينيوم؟

يُستخدم الروثينيوم في عدة مجالات تقنية، أبرزها:

  • الإلكترونيات وأشباه الموصلات

  • المعالجة الكيميائية

  • أقراص التخزين الصلبة المستخدمة في مراكز البيانات

ومع توسع الحوسبة السحابية وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، ازداد الطلب على أقراص التخزين الصلبة، التي يدخل الروثينيوم في تصنيع طبقاتها المغناطيسية، ما أدى إلى زيادة الضغط على المعروض في السوق.

نقص متوقع في المعروض

تتوقع شركات متخصصة في تحليل المعادن حدوث عجز في السوق يبلغ نحو 203 آلاف أونصة بحلول عام 2026، في ظل استمرار الطلب المرتفع.

ويعود ذلك إلى أن الروثينيوم لا يُستخرج بشكل مباشر، بل يُنتج عادة كناتج ثانوي من تعدين معادن مجموعة البلاتين، التي يتركز إنتاجها بشكل رئيسي في جنوب إفريقيا.

تراجع الإنتاج يزيد الضغوط

تشير بيانات هيئة الإحصاء في جنوب إفريقيا إلى أن إنتاج معادن مجموعة البلاتين انخفض بنسبة 3.8% على أساس سنوي في يناير 2025.
كما أكدت شركة Northam Platinum أن إنتاج هذه المعادن يشهد تراجعًا منذ سنوات، بسبب ضعف الاستثمارات في المناجم الجديدة خلال العقدين الماضيين.

ويرى محللون أن الروثينيوم أصبح مؤشرًا مهمًا لنمو صناعة الذكاء الاصطناعي، إذ يعكس الطلب المتزايد على البنية التحتية الرقمية ومراكز البيانات حول العالم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى