في ليلةٍ “خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ”.. “أوقاف قوص” تُحيي ختم القرآن الكريم بالمسجد العمري التاريخي

كتب / ياسر الدشناوي
في مشهدٍ إيمانيٍّ مهيب حبس الأنفاس وخشعت له القلوب، احتفلت إدارة أوقاف قوص بمحافظة قنا، مساء اليوم الاثنين، ليلة السابع والعشرين من شهر رمضان المبارك (16 مارس 2026م)، بختام تلاوة القرآن الكريم من رحاب “المسجد العمري” العتيق. وجاءت هذه الاحتفالية في ليلةٍ مباركة يرجو فيها المسلمون نفحات ليلة القدر، وفي إطار الجهود الدعوية لوزارة الأوقاف لإحياء ليالي الشهر الفضيل بالذكر والقرآن.
منبر الوسطية.. القرآن يجمع القلوب
بدأت فعاليات الحفل بتقديمٍ بليغ لفضيلة الشيخ الحريري علي عباس، مفتش المتابعة والمنسق الإعلامي بالمديرية، والذي مهد بكلماته للأجواء الروحانية التي سادت المكان. ثم ارتقى المنصة فضيلة الشيخ عمرو إبراهيم الهواري، مدير إدارة أوقاف قوص، ملقياً كلمة الأوقاف؛ حيث أشار فيها إلى المنزلة الرفيعة للقرآن الكريم في حياة المسلمين، مؤكداً أن وزارة الأوقاف لا تدخر جهداً في رعاية أهل القرآن الكريم حفظاً وتلاوةً وتدبراً، مشيداً بدور المسجد العمري كمنارة دينية وتاريخية في صعيد مصر.

نفحات نبوية ودعاء يهز الأرجاء
وتعطرت أجواء الاحتفالية بوصلات من الابتهالات الدينية والمدائح النبوية التي شدا بها فضيلة الشيخ محمد سليمان، والتي أضفت صبغة من الطمأنينة والسكينة على الحضور الذين ملأوا جنبات المسجد وساحاته الخارجية.

ومع اقتراب لحظات الختام، تعالت الأصوات بالتأمين خلف فضيلة الشيخ عبد الحميد أحمد نور سعيد، إمام المسجد، الذي تلا دعاء ختم القرآن الكريم بقلبٍ خاشع وصوتٍ شجي، في مشهدٍ جسد مدى ارتباط رواد بيوت الله بكتاب ربهم، وحرصهم على اغتنام الدقائق الأخيرة من الشهر الكريم في التضرع والرجاء.
أوقاف قوص.. بصمة دعوية متميزة
عكست هذه الاحتفالية النجاح التنظيمي والدعوي لإدارة أوقاف قوص، والترابط الوثيق بين المؤسسة الدينية والمواطنين في “مدينة العلم والعلماء”، حيث شهد الحفل حضوراً كثيفاً من القيادات الدعوية ورواد المسجد الذين عبروا عن سعادتهم بهذه الأجواء التي تعيد للذاكرة تراث القراء والعلماء في صعيد مصر.
شاركنا برأيك
بعد حضورك أو متابعتك لختمة القرآن في المساجد الكبرى هذا العام.. ما هو الشعور الذي تتركه هذه الأجواء الروحانية في نفسك؟ وكيف ترى دور المسجد العمري بقوص في الحفاظ على الهوية الدينية لأبناء الصعيد؟