ضربة الـ 40%”: إسرائيل تقصف شريان الغاز الإيراني في بوشهر والمنطقة تتأهب للانفجار الكبير.

بقلم : هند الهواري
في خطوة وصفت بأنها “الأخطر” ضمن المواجهة الحالية، أعلنت هيئة البث الإسرائيلية أن سلاح الجو استهدف منشآت حيوية للطاقة في مدينة بوشهر جنوبي إيران. الضربة لم تكن مجرد استهداف عسكري عابر، بل طالت منشأة استراتيجية تتعامل مع ما يقرب من 40% من إجمالي الغاز الإيراني، مما يهدد بشل حركة الطاقة والصناعة داخل الجمهورية الإسلامية.
أفادت التقارير أن الهجوم ركز على البنية التحتية لمعالجة وتوزيع الغاز، وهو ما تعتبره تل أبيب رداً على “الموجة 62” من الهجمات الإيرانية التي استهدفت مدنها وقواعد أمريكية في وقت سابق اليوم. وتأتي هذه العملية لتنقل الصراع من “الاشتباك العسكري” إلى “الحرب الاقتصادية الشاملة”، حيث تهدف إسرائيل من خلالها إلى تجفيف منابع الطاقة التي تغذي المجهود الحربي والداخلي الإيراني.
كما تزامن استهداف منشآت الغاز مع تقارير عن سقوط “مقذوف” في محيط مفاعل بوشهر النووي، مما دفع الوكالة الدولية للطاقة الذرية لإصدار نداء عاجل لضبط النفس. من جانبها، وجهت موسكو (التي يشرف خبراؤها على تشغيل المفاعل) احتجاجاً شديد اللهجة، محذرة من أن المساس بمنشأة بوشهر قد يؤدي إلى تسرب إشعاعي كارثي يطال دول الخليج والمنطقة بأسرها.
وفي ذات السياق أفادت تقارير داخل إيران عن انقطاعات محتملة في إمدادات الغاز والكهرباء في عدة محافظات. أما إسرائيليا فقد حالة استنفار قصوى تحسباً لرد إيراني “انتقامي” قد يستهدف منصات الغاز الإسرائيلية في المتوسط.
وفي ضوء تلك التعقيدات ،فإن استهداف منشأة تتحكم في قرابة نصف إمدادات الغاز الإيرانية ليس مجرد رسالة عسكرية، بل هو إعلان صريح ببدء مرحلة “كسر العظم” الاقتصادي. ومع اقتراب النيران من محيط المفاعلات النووية، يبدو أن قواعد الاشتباك قد تلاشت تماماً، ليصبح الشرق الأوسط أمام اختبار هو الأصعب منذ عقود؛ فإما التهدئة الجبرية أو القفز نحو المجهول في حرب طاقة ونووي لا تبقي ولا تذر.

