تفاصيل صادمة في عقد بحّار مصري مختطف بالصومال تكشف ثغرات خطيرة في إدارة المخاطر البحرية

كتبت/ نجلاء فتحى
كشفت إحدى الصحف المصرية في تحقيق خاص عن نسخة من عقد عمل أحد البحّارة المصريين المختطفين على متن الناقلة «M/T EUREKA» التابعة لشركة GULF MARINE SHIPPING INC، وذلك في أول وثيقة رسمية توضح طبيعة التعاقد مع الطاقم المحتجز قبالة السواحل الصومالية، في ظل استمرار القلق على مصير 12 بحّارًا من بينهم 8 مصريين.
ويُظهر العقد، المؤرخ في 20 ديسمبر 2025، أن السفينة مسجلة تحت علم توجو وتحمل رقم IMO 1022823، كما يتضمن بنودًا تتيح للشركة نقل البحّارة بين سفنها المختلفة وإبقائهم في الخدمة حتى وصول بديل رسمي، دون وجود توضيحات كافية بشأن إجراءات الحماية في المناطق عالية الخطورة أو مناطق التهديدات البحرية.
كما يربط العقد البحّار بقواعد الشركة وفق مدونة السلامة الدولية ISM، مع تحميله بعض الالتزامات المالية في حالات محددة، وهو ما أثار تساؤلات قانونية حول مدى التزام الشركة بمعايير السلامة البحرية الدولية، خاصة في مناطق القرصنة.
وفي السياق، حذر خبراء في الشؤون البحرية من وجود قصور في إدارة المخاطر داخل مناطق التهديد، مؤكدين أن حماية الأطقم البحرية يجب أن تُعامل كجزء أساسي من منظومة الأمن البحري وليست مجرد بند تكلفة تشغيلية، مع الدعوة إلى تحرك دولي للضغط على الشركات المالكة لضمان الالتزام الكامل بإجراءات الحماية.
وتشير التطورات إلى استمرار معاناة البحّار المصري محمد راضي عبد المنعم (31 عامًا) ورفاقه، بعد انقطاع الاتصال بالسفينة المختطفة قرب السواحل اليمنية واقتيادها إلى مياه إقليم بونتلاند الصومالي، وسط روايات عن توقف المفاوضات مع القراصنة.
وقال أحد أفراد أسر البحّارة إن وقف التفاوض يعني ترك الطاقم في وضع مجهول دون حماية، في وقت تعتمد فيه الأسر على قنوات غير رسمية لمتابعة الأخبار وسط نقص الإمدادات وتدهور الأوضاع داخل السفينة.
وتواصل الصحيفة نشر تفاصيل العقود ومسؤوليات الشركة وتطورات الواقعة في ملفات خاصة خلال الأيام المقبلة.