لايت

خليفة لاريجاني.. من هو محمد باقر أمين عام مجلس أمن إيران الجديد؟

كتب: محمد السباخي

في خطوة تعكس تحولات عميقة داخل دوائر صنع القرار، أعلنت إيران تعيين محمد باقر ذو القدر أمينًا عامًا للمجلس الأعلى للأمن القومي، خلفًا لـ علي لاريجاني، الذي لقي مصرعه في ضربة جوية استهدفت العاصمة طهران، في ظل تصاعد التوترات العسكرية في المنطقة.

قرار التعيين في توقيت حساس

جاء تعيين ذو القدر بموافقة المرشد الأعلى مجتبى خامنئي، بحسب ما أعلنه مسؤولون في الرئاسة الإيرانية، في خطوة تعكس إعادة ترتيب أولويات المؤسسة الأمنية.

ويأتي ذلك بعد مقتل لاريجاني في هجوم جوي وقع في 17 مارس، ونُسب إلى إسرائيل، ما أدى إلى تصاعد حدة التوتر الإقليمي، وسط تبادل الاتهامات بين طهران وخصومها.

محمد باقر.. مسيرة أمنية طويلة داخل الحرس الثوري

يُعد محمد باقر ذو القدر، البالغ من العمر 72 عامًا، أحد أبرز القيادات الأمنية في إيران، حيث برز اسمه داخل الحرس الثوري الإيراني، وتدرج في صفوفه منذ السنوات الأولى بعد الثورة.

وشغل منصب نائب القائد العام، كما تولى مسؤوليات تتعلق بتدريب القوات وقيادة العمليات غير النظامية، وساهم في بناء الهياكل الأولى للعمليات الخارجية التي تطورت لاحقًا إلى “فيلق القدس”، الذراع الخارجية للحرس الثوري.

أدوار سياسية وقضائية مؤثرة

لم تقتصر مسيرة ذو القدر على العمل العسكري، بل امتدت إلى المجالين الحكومي والقضائي، حيث شغل منصب نائب وزير الداخلية لشؤون الأمن خلال فترة حكم محمود أحمدي نجاد.

كما تولى مناصب قضائية بارزة، من بينها نائب رئيس السلطة القضائية لشؤون الاستراتيجية ومنع الجريمة، إلى جانب عمله أمينًا لـ مجمع تشخيص مصلحة النظام منذ عام 2021.

ويُعرف بانتمائه للتيار المحافظ، ويُعد من الشخصيات المؤثرة في رسم السياسات الأمنية داخل البلاد.

محمد باقر

تصعيد إقليمي يزيد المشهد تعقيدًا

يتزامن هذا التغيير مع تصاعد عسكري تشهده المنطقة، حيث تتهم إيران كلًا من الولايات المتحدة وإسرائيل بتنفيذ هجمات منذ فبراير الماضي، فيما ترد طهران بعمليات صاروخية وطائرات مسيّرة تستهدف ما تصفه بمصالح خصومها، ما أسفر عن سقوط ضحايا وخسائر مادية.

ويمثل تعيين محمد باقر ذو القدر مرحلة جديدة في إدارة الملف الأمني الإيراني، خاصة في ظل التوترات المتصاعدة، ما يضعه أمام تحديات كبيرة لإدارة المشهد الداخلي والخارجي خلال واحدة من أكثر الفترات حساسية في تاريخ المنطقة.

اقرأ أيضا: إيران ترفع سقف التفاوض: الصواريخ ومضيق هرمز “خطوط حمراء” أمام أي اتفاق

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى