خلل التوتر العضلي العنقي.. الأعراض والأسباب وطرق العلاج لتخفيف تشنجات الرقبة

كتبت نور عبدالقادر
يُعد خلل التوتر العضلي العنقي من الاضطرابات الحركية النادرة التي تؤثر على عضلات الرقبة، حيث يتسبب في انقباضات لا إرادية تؤدي إلى حركات غير طبيعية للرأس أو ثباته في وضعيات غير مريحة، ما ينعكس بشكل مباشر على جودة حياة المصاب.
ووفقًا لما نشره موقع “Harvard Health”، يُعتبر هذا الاضطراب من أكثر أنواع خلل التوتر العضلي شيوعًا، رغم ندرته، إذ يصيب عددًا محدودًا من الأشخاص، ويُعرف أيضًا باسم التواء الرقبة التشنجي.
حالة نادرة وتأثير نفسي
يصيب هذا الاضطراب نحو 60 ألف شخص فقط في الولايات المتحدة، بحسب تقارير المنظمة الوطنية للأمراض النادرة، ما يجعله من الحالات غير الشائعة.
ولا تقتصر معاناة المرضى على الأعراض الجسدية فقط، بل تمتد إلى الجانب النفسي، حيث يواجه الكثيرون مشاعر القلق والإحراج نتيجة صعوبة تفسير حالتهم للآخرين.
الأعراض الأكثر شيوعًا
تختلف حدة الأعراض من شخص لآخر، لكنها غالبًا تبدأ تدريجيًا وتزداد خلال السنوات الأولى، وتشمل:
- انحراف الرقبة أو ميلها للأمام أو الخلف
- تشنجات عضلية مستمرة أو متقطعة
- اهتزاز أو ارتعاش الرأس
- صعوبة في تحريك الرقبة
- ألم قد يمتد إلى الكتفين
- صداع متكرر
وغالبًا ما يعتقد البعض في البداية أن السبب هو النوم بطريقة خاطئة، قبل أن تتفاقم الأعراض وتصبح أكثر وضوحًا.
أسباب غير واضحة
رغم التقدم الطبي، لا تزال الأسباب الدقيقة للإصابة بـ خلل التوتر العضلي العنقي غير معروفة بشكل كامل، لكن يُرجح أن تلعب العوامل الوراثية دورًا في بعض الحالات، كما قد يظهر أحيانًا بعد إصابات في الرأس أو الرقبة أو نتيجة عدوى فيروسية.
خيارات العلاج المتاحة
يعتمد العلاج على تخفيف الأعراض وتحسين جودة الحياة، ومن أبرز الطرق:
- الحقن الموضعية: تُستخدم لإرخاء العضلات وتخفيف التشنجات لعدة أشهر
- الأدوية: مثل مرخيات العضلات ومسكنات الألم
- تحفيز الدماغ العميق: في الحالات الشديدة، عبر تنظيم الإشارات العصبية
نصائح للتعايش مع الحالة
يمكن لبعض العادات اليومية أن تساعد في تقليل الأعراض، مثل:
- ممارسة تمارين التمدد الخفيفة
- استخدام الكمادات الدافئة أو الباردة
- دعم الرقبة بوسادة مناسبة
- تجنب الإرهاق وتنظيم الأنشطة اليومية
- اللجوء إلى العلاج الطبيعي لتحسين المرونة
أهمية التشخيص المبكر
يبقى التشخيص المبكر والتعامل الصحيح مع الأعراض عاملًا أساسيًا في تقليل المضاعفات وتحسين نمط الحياة، خاصة أن هذا الاضطراب قد يؤثر على الأنشطة اليومية البسيطة مثل القيادة أو ارتداء الملابس.



