محمود سعد يفتح النار بعد «حكاية نرجس».. مطالب بتعديل قوانين الكفالة وتحذير من تكرار المأساة

كتبت / آية سالم
أشاد الإعلامي محمود سعد بمسلسل «حكاية نرجس»، الذي عُرض ضمن دراما رمضان 2026 والمستوحى من قصة حقيقية، مؤكدًا أن العمل لم يكن مجرد تجربة درامية، بل طرح قضايا مجتمعية شائكة تستدعي إعادة النظر في بعض القوانين، وعلى رأسها قوانين الكفالة في مصر.
وخلال مقطع فيديو نشره عبر حسابه على «فيسبوك»، أثنى سعد على الأداء التمثيلي لأبطال العمل، وفي مقدمتهم ريهام عبدالغفور، حمزة العيلي، سماح أنور، وعارفة عبدالرسول، واصفًا إياهم بأنهم قدموا أدوارهم بصدق شديد، ما ساهم في وصول الرسالة بشكل مؤثر للجمهور.
وأشار إلى أن المسلسل، من تأليف عمار صبري وإخراج سامح علاء، نجح في تقديم شخصيات تبدو بسيطة وطيبة ظاهريًا، لكنها تحمل في داخلها مآسي معقدة وسلوكيات إجرامية، مثل خطف الأطفال، وهو ما فتح باب النقاش حول الأسباب والدوافع الحقيقية وراء هذه الجرائم.
وطرح سعد عدة تساؤلات مهمة، من بينها: هل تُعد «نرجس» مجرد امرأة غير متزنة نفسيًا، أم أن تعاطف البعض معها يعكس خللًا في البنية الاجتماعية؟، مؤكدًا أن العمل سلط الضوء على معايير الكفالة، خاصة مع وجود حالات يتم فيها رفض أسر بسيطة رغم استقرارها المادي، فقط بسبب عدم إلمام الأب بالقراءة والكتابة.
وتطرق إلى قصة حقيقية مشابهة، لرجل يُدعى عبدالعزيز، قام بتربية طفل لسنوات طويلة قبل أن يكتشف لاحقًا أنه ليس ابنه، معتبرًا أن مثل هذه الوقائع تكشف الحاجة إلى أطر قانونية وإنسانية أكثر مرونة، تراعي التغيرات المجتمعية.
كما شدد على ضرورة عدم حرمان ملايين الأميين في مصر من حق كفالة الأطفال، لافتًا إلى أن الأعداد تتراوح بين 20 إلى 25 مليون شخص، وهو ما يستدعي إعادة تقييم الشروط الحالية بشكل أكثر عدالة.
ودعا محمود سعد الجهات المعنية، وعلى رأسها وزارة التضامن الاجتماعي والمجلس القومي لحقوق الإنسان، إلى إعادة النظر في قوانين الكفالة، خاصة للأسر التي حُرمت من الإنجاب، لتفادي تكرار مآسٍ مشابهة لقصة «عزيزة»، التي لجأت لاختطاف الأطفال نتيجة غياب البدائل القانونية.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن المجتمعات تتغير باستمرار، وهو ما يتطلب تطوير القوانين بما يتماشى مع الواقع، مشددًا على أهمية أن تترك الأعمال الفنية أثرًا حقيقيًا يتجاوز حدود الترفيه.



