اقتراب خطر من ستارلينك: حادثة فضائية تُسلط الضوء على ازدحام المدار الأرضي والحاجة للتنسيق الدولي

كتبت: بوسي عبدالقادر
شهد المدار الأرضي المنخفض الأسبوع الماضي حادثة خطيرة، بعدما اقترب قمر صناعي صيني حديث الإطلاق من أحد أقمار ستارلينك التابعة لشركة سبيس إكس لمسافة تُقدَّر ببضع مئات من الأمتار، في واقعة أعادت إلى الواجهة مخاطر ازدحام الفضاء وضعف التنسيق بين مشغلي الأقمار الصناعية.
مسؤولية سبيس إكس
أوضحت سبيس إكس أن السبب الرئيسي وراء الاقتراب الخطير هو عدم مشاركة بيانات الموقع والمدار بين مشغلي الأقمار، مؤكدة أن القمر الصيني اقترب من قمر ستارلينك لمسافة تقارب 200 متر على ارتفاع 560 كيلومترًا، وهو هامش ضئيل جدًا وفق معايير السلامة الفضائية.
تمتلك أقمار ستارلينك القدرة على تنفيذ مناورات تلقائية لتفادي العوائق، إلا أن هذه الأنظمة لا تعمل بكفاءة دون توفر بيانات دقيقة عن الأجسام الأخرى في المدار. وخلال الأشهر الستة الأولى من 2025، نفذت أقمار ستارلينك أكثر من 144 ألف مناورة تفادي، ما يعكس تصاعد المخاطر في المدار الأرضي المنخفض.
موقف الشركة الصينية
أكدت شركة CAS Space الصينية أنها تعتمد إجراءات إلزامية لمراقبة الفضاء عند تحديد مواعيد الإطلاق لتجنب الاصطدام بالأقمار أو الحطام الفضائي المعروف. وأضافت أن الحادث وقع بعد نحو 48 ساعة من انفصال الحمولة، ما يجعل التنسيق اللاحق بين المشغلين أمرًا بالغ الأهمية.
ازدحام المدار الأرضي المنخفض
يتم حالياً تتبع أكثر من 24 ألف جسم بين أقمار صناعية وحطام فضائي في المدار الأرضي المنخفض، بزيادة كبيرة مقارنة بالأعوام الماضية، ما يثير مخاوف الخبراء من احتمال وقوع حوادث أكثر خطورة في المستقبل إذا استمر هذا التزايد دون آليات تنسيق دولية صارمة.
الحاجة إلى تعاون دولي عاجل
تؤكد هذه الحادثة الحاجة الملحّة إلى تعزيز التعاون الدولي وتبادل بيانات المدار بشكل شفاف، لضمان سلامة البنية التحتية الفضائية وحماية الأقمار الصناعية الحيوية المستخدمة في الاتصالات والملاحة والإنترنت.



