الدولار يتراجع من أعلى مستوياته في شهرين.. والأسواق تترقب تحركًا يابانيًا لدعم الين

كتبت /دعاء أيمن
ضغوط على الدولار بعد موجة صعود قوية
شهد الدولار الأمريكي تراجعًا خلال تعاملات الخميس بعدما سجل أعلى مستوياته في نحو شهرين، مع تحسن شهية المستثمرين للمخاطرة وتزايد التفاؤل بشأن التطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، خاصة بعد تصاعد الآمال المرتبطة بوقف إطلاق النار في لبنان.
وجاء هذا التراجع في وقت تواصل فيه الأسواق مراقبة تحركات السلطات اليابانية وسط تكهنات متزايدة بإمكانية التدخل لدعم الين الذي لا يزال يتحرك بالقرب من مستويات تاريخية منخفضة أمام العملة الأمريكية.
مؤشر الدولار يتراجع
انخفض مؤشر الدولار الأمريكي، الذي يقيس أداء العملة الخضراء أمام سلة من ست عملات رئيسية، بنسبة 0.19% ليصل إلى 99.34 نقطة.
ويعكس هذا التراجع عمليات إعادة تمركز من جانب المستثمرين بعد المكاسب القوية التي حققها الدولار خلال الأسابيع الماضية، إضافة إلى تحسن الإقبال على العملات المنافسة.
اليورو يواصل الصعود
استفادت العملة الأوروبية الموحدة من ضعف الدولار، حيث ارتفع اليورو بنسبة 0.26% ليصل إلى 1.1625 دولار.
ويأتي هذا الأداء في ظل تحسن ثقة المستثمرين بالأسواق الأوروبية، إلى جانب تراجع الطلب على الدولار كملاذ آمن مع انحسار بعض المخاوف الجيوسياسية.
الين الياباني تحت المجهر
واصل الين الياباني جذب اهتمام الأسواق العالمية، مع ارتفاعه بشكل طفيف أمام الدولار.
وتراجع الدولار بنسبة 0.03% إلى مستوى 159.99 ين، وهو مستوى يضع العملة اليابانية بالقرب من حاجز 160 ين للدولار، الذي يعتبره كثير من المتعاملين نقطة حساسة قد تدفع السلطات اليابانية إلى التدخل في سوق الصرف.
وتراقب الأسواق عن كثب أي إشارات رسمية من الحكومة اليابانية أو البنك المركزي بشأن اتخاذ خطوات لدعم العملة المحلية ومنع المزيد من التراجع.
الجنيه الإسترليني يحقق مكاسب
كما سجل الجنيه الإسترليني ارتفاعًا أمام الدولار بنسبة 0.13% ليصل إلى 1.3434 دولار.
ويعكس هذا الصعود استمرار الطلب على العملة البريطانية في ظل تحسن معنويات المستثمرين واتجاه بعض السيولة نحو العملات الرئيسية الأخرى على حساب الدولار.
ماذا تراقب الأسواق الآن؟
تتركز أنظار المستثمرين خلال الفترة الحالية على عدة عوامل رئيسية، أبرزها:
تطورات الأوضاع الجيوسياسية في الشرق الأوسط.
احتمالات تدخل اليابان لدعم الين.
مسار أسعار الفائدة الأمريكية.
بيانات الاقتصاد الأمريكي المقبلة.
تحركات البنوك المركزية العالمية.
ويرى محللون أن أي تدخل ياباني محتمل أو تغير في توقعات السياسة النقدية الأمريكية قد يؤدي إلى تحركات قوية في أسواق العملات خلال الفترة المقبلة.