كتب/ محمد السباخي
كشف الإعلامي أحمد موسى عن تأثيرات متسارعة للحرب الأمريكية الإيرانية على أسواق الطاقة العالمية، مؤكدًا أن قرار روسيا حظر تصدير البنزين اعتبارًا من الأول من أبريل لمدة ثلاثة أشهر يمثل خطوة غير مسبوقة من شأنها إحداث اضطراب في الإمدادات العالمية.
وأوضح موسى خلال تقديمه برنامج “على مسئوليتي” المذاع على قناة “صدى البلد” مساء اليوم السبت، أن روسيا تُعد من كبار مصدري الوقود، حيث تصدر نحو 120 ألف برميل بنزين يوميًا، وهو ما يعني أن تقليص المعروض سيؤدي إلى ارتفاع الأسعار عالميًا، وبالتالي انعكاس ذلك على تكلفة الكهرباء والطاقة في العديد من الدول.
ارتفاعات قياسية في أوروبا
وأشار إلى أن دولًا أوروبية بدأت بالفعل في الشعور بتداعيات الأزمة، حيث سجلت ألمانيا ارتفاعًا في أسعار الوقود بنسبة تصل إلى 16%.
كما لفت إلى أن فرنسا اضطرت لاتخاذ إجراءات استثنائية، من بينها السماح مؤقتًا باستخدام أنواع وقود غير مطابقة للمواصفات، في محاولة للتعامل مع نقص الإمدادات، بالتزامن مع ارتفاع أسعار الوقود بنسبة تصل إلى 30% خلال شهر مارس.
تضخم عالمي وتأثيرات ممتدة
وأكد أحمد موسى، أن تداعيات الأزمة لم تقتصر على أوروبا فقط، بل امتدت إلى إسبانيا التي تشهد ارتفاعًا في معدلات التضخم، وكذلك الولايات المتحدة، حيث تراجعت معنويات المستهلكين بسبب ارتفاع أسعار الوقود، التي وصلت إلى نحو 4 دولارات للجالون.
وأضاف أن الولايات المتحدة شهدت احتجاجات على خلفية الغلاء، في وقت ارتفعت فيه أسعار الأسمدة بنسبة 35% نتيجة زيادة تكلفة الغاز، ما دفع الحكومة الأمريكية لتقديم دعم بقيمة 12 مليار دولار للمزارعين.
أزمة طاقة وغذاء عالمية
وشدد أحمد موسى على أن العالم يواجه أزمة مركبة تشمل الطاقة والغذاء، مؤكدًا أنها ليست أزمة محلية تخص دولة بعينها، بل تمتد آثارها إلى الاقتصادات الكبرى والناشئة على حد سواء.
وأشار إلى أن استمرار التوترات الجيوسياسية سيؤدي إلى مزيد من الضغوط على الأسواق، ما يستدعي استعداد الحكومات لاتخاذ إجراءات استباقية للتخفيف من آثار الأزمة على المواطنين.
اقرأ أيضا: عمرو أديب: الأسعار مش هتنزل بعد انتهاء الحرب.. وألتمس العذر للحكومة

