“أوقاف الأقصر” تضع خارطة طريق دعوية جديدة: حسم في الانضباط.. وتوسع في الانتشار الميداني بمراكز الشباب والجامعات

كتب / عبد الرحيم محمد
في حراك إداري ودعوي مكثف يهدف إلى تعزيز الانضباط داخل بيوت الله وتفعيل الدور المجتمعي للمنابر، عقد فضيلة الشيخ علي صديق أمير، وكيل وزارة الأوقاف بالأقصر، اجتماعاً موسعاً وتنسيقياً مع أئمة إدارة أوقاف “البندر”. جاء اللقاء بحضور فضيلة الشيخ عبد الرحيم محمد أحمد إبراهيم، مدير الإدارة، لرسم ملامح المرحلة المقبلة ومتابعة دقيقة لآليات تنفيذ الضوابط الوزارية الصارمة.
الانضباط الإداري وترشيد الموارد.. أولوية قصوى
تصدرت ملفات النظافة والتعقيم جدول أعمال الاجتماع، حيث وجه “صديق” بضرورة استمرار حملات التطهير الدوري للمساجد لتبقى دوماً في أبهى صورها أمام عمار بيوت الله. ولم يغفل الاجتماع الجانب الاقتصادي، إذ جرى التشديد على ضرورة “الاستهلاك الرشيد” للمياه والكهرباء داخل المساجد والمرافق التابعة للمديرية، تماشياً مع توجهات الدولة في الحفاظ على الموارد القومية وتقليل الهدر.
قدسية المنبر والزي الأزهري.. خطوط حمراء
وضع الاجتماع نقاطاً حاسمة فيما يخص الأداء الدعوي فوق المنابر، حيث تم التأكيد على:
الالتزام بالخطبة الموحدة: نصاً ووقتاً، لضمان وحدة الرسالة الدعوية وتوصيل الفكر المستنير.
السمت الأزهري: ضرورة التزام الأئمة بالزي الرسمي الذي يعكس وقار المؤسسة الدينية العريقة.
تحصين المنابر: منع غير المصرح لهم من اعتلاء المنبر أو إلقاء الدروس، حمايةً لعقول المصلين من أي أفكار بعيدة عن المنهج الوسطي.
استراتيجية “الانتشار الميداني”: الدعوة خارج الجدران
انتقلت محاور الاجتماع من داخل المساجد إلى آفاق أرحب، حيث أعلنت المديرية عن تكثيف تواجدها الدعوي في المؤسسات التعليمية والثقافية. وتشمل الخطة تفعيل برامج توعوية مكثفة داخل:
قصور الثقافة ومراكز الشباب: لاحتواء طاقات النشء وتوجيهها نحو القيم الإيجابية.
المدارس والجامعات: لفتح لغة حوار مع الشباب والإجابة على تساؤلاتهم الدينية المعاصرة.
مشروع الصكوك: تعزيز دور المسجد في التكافل الاجتماعي ودعم الفئات الأولى بالرعاية عبر مشروعات وزارة الأوقاف الإنسانية.
رسالة إلى المجتمع
اختتم الاجتماع بتأكيد قيادات أوقاف الأقصر على أن الإمام ليس مجرد مؤدٍ للصلوات، بل هو قائد مجتمعي تقع على عاتقه مسؤولية نشر الفكر الصحيح وحماية السلم المجتمعي، مؤكدين أن المتابعة الميدانية ستكون مستمرة لضمان تنفيذ هذه التوجيهات على أرض الواقع.
شاركنا برأيك:
بصفتك مواطناً، ما هي أكثر القضايا المجتمعية التي ترى ضرورة أن يسلط أئمة المساجد الضوء عليها في الخطب والدروس الدينية بالأقصر؟