مصر مباشر - الأخبار

ضرورة استراتيجية لا خيار.. أبو الغيط يضع مجلس الأمن أمام مسؤولياته التاريخية تجاه الأزمات العربية

بقلم : هند الهواري

 

في إحاطة حملت ملامح الصراحة والمكاشفة الدبلوماسية، وقف الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، أمام مجلس الأمن الدولي ليطلق نداءً حازماً يطالب فيه المجتمع الدولي بضرورة الخروج من دائرة الترقب إلى مربع الفعل والمسؤولية.

 

وأوضح أبو الغيط، خلال الجلسة رفيعة المستوى التي ترأسها وزير خارجية مملكة البحرين الدكتور عبد اللطيف بن راشد الزياني، أن صون السلم والأمن الدوليين لم يعد مجرد شعار ترفعه المنظمات، بل هو استحقاق عاجل يتطلب من مجلس الأمن الاضطلاع بمسؤولياته الكاملة.

وأكد في ضوء ذلك أن تعزيز  التعاون والتنسيق بين المجلس والجامعة العربية لم يعد يندرج تحت بند الخيارات الدبلوماسية المتاحة، بل أضحى “ضرورة استراتيجية” ملحة تفرضها طبيعة التهديدات المتشابكة والعابرة للحدود التي تضرب استقرار المنطقة والعالم على حد سواء.

 

وفي ذات السياق، أعرب الأمين العام عن تقديره العميق للدور المحوري الذي تلعبه مملكة البحرين تزامناً مع توليها رئاسة مجلس الأمن للشهر الجاري، مثمناً حرص المنامة على وضع ملف التعاون العربي الدولي على رأس أولويات الأجندة الأممية. وشدد أبو الغيط على أن انعقاد هذه الجلسة في توقيت يتسم بالتعقيد الشديد والسيولة الأمنية يبعث برسالة جوهرية مفادها أن مجلس الأمن يجب أن يظل الملجأ الحقيقي والتلقائي لكافة الدول التي تواجه اعتداءات سافرة على سيادتها أو تهديدات تمس أمنها القومي.

 

واختتم أبو الغيط رؤيته بالتأكيد على أن المجلس يمتلك، بما لديه من صلاحيات ومواثيق، القدرة الفعلية على تصحيح الأوضاع المقلوبة ودعم الدول المتضررة، وهو المسار الوحيد الذي يمكن من خلاله تعزيز الاستقرار العالمي وترسيخ دعائم السلام المستدام في ظل هذه الظروف الدقيقة التي تمر بها البشرية.

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى