اجتماع مرتقب لـ أوبك لبحث زيادة الإنتاج وسط اضطرابات سوق النفط العالمية

بقلم: رحاب أبو عوف
تتجه أنظار أسواق الطاقة العالمية إلى اجتماع مرتقب لعدد من أعضاء تحالف أوبك+، والمقرر عقده يوم الأحد المقبل، في ظل توقعات بمناقشة إمكانية رفع مستويات الإنتاج، في خطوة استباقية لتعزيز جاهزية الإمدادات مع احتمالات إعادة فتح مضيق هرمز.
ووفقًا لما نقلته وكالة بلومبرج، فإن الزيادة المحتملة في الإنتاج قد تكون محدودة في المرحلة الحالية، ولن تؤثر بشكل مباشر على الإمدادات، لكنها تحمل دلالة مهمة على استعداد كبار المنتجين للتحرك سريعًا بمجرد استئناف حركة نقل النفط عبر المضيق، الذي يمر من خلاله أكثر من 20% من تجارة النفط عالميًا.
ويأتي هذا التحرك في إطار مشاورات مستمرة منذ الاجتماع السابق للتحالف في مارس، في ظل سعي الدول المنتجة للحفاظ على توازن السوق، خاصة مع تصاعد التوترات الجيوسياسية التي أدت إلى اضطرابات غير مسبوقة في الإمدادات ودفعت أسعار النفط للارتفاع إلى نحو 120 دولارًا للبرميل، وهو أعلى مستوى خلال أربع سنوات.
وتأثرت صادرات النفط بشكل ملحوظ نتيجة الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز، حيث تراجعت إمدادات دول رئيسية مثل السعودية والعراق والكويت والإمارات، فيما تواجه روسيا تحديات إضافية بسبب الهجمات على منشآتها.
وفي المقابل، لجأت بعض الدول إلى بدائل لتقليل تأثير الأزمة، حيث تعتمد السعودية على التصدير عبر ميناء ينبع على البحر الأحمر، بينما تواصل الإمارات شحن النفط من ميناء الفجيرة خارج نطاق المضيق.
وبحسب المصادر، لم تبدأ المشاورات الرسمية بين الدول الأعضاء بشكل كامل حتى الآن، مع وجود احتمالات بتجميد الزيادات الإنتاجية مؤقتًا في ظل القيود الحالية، على أن تعقد لجنة المراقبة الوزارية المشتركة اجتماعًا منفصلًا لمتابعة تطورات السوق.
من رأيك:
تعكس هذه التحركات حجم التحديات التي تواجه سوق الطاقة العالمي في ظل التوترات السياسية، حيث أصبحت قرارات الإنتاج مرتبطة بشكل مباشر بالأوضاع الجيوسياسية. وقد يساهم تحرك “أوبك+” في تهدئة الأسواق نسبيًا، لكن استقرار الأسعار يظل مرهونًا بعودة حركة الإمدادات بشكل طبيعي، خاصة عبر الممرات الحيوية مثل مضيق هرمز.