محافظاتمصر مباشر - الأخبار

قداس “أحد الشعانين” وتجنيز العام.. دير الشهداء بإسنا يرتدي ثوب الخشوع في مستهل أسبوع الآلام

كتب / عبد الرحيم محمد 

في مشهد روحاني مهيب يعكس عراقة الكنيسة القبطية في قلب صعيد مصر، احتضن “دير الشهداء” الأثري بمدينة إسنا، اليوم الأحد 5 أبريل 2026، احتفالات “أحد الشعانين” (أحد السعف)، وسط توافد حاشد من المصلين الذين جاءوا من مختلف القرى والمدن المجاورة للمشاركة في تدشين أقدس أسابيع السنة الكنسية.

ألحان الشعانين والسعف.. إحياء ذكرى الدخول الانتصاري لأورشليم

بدأت الصلوات منذ الصباح الباكر برئاسة كل من القس موسى رشدي، والراهب القس بيشوي الفاخوري، حيث تزينت جنبات الدير العريق بسعف النخيل المنسوج بأشكال فنية وصليب الزيتون. ورددت جموع المصلين الألحان الشعانينية المميزة وسط أجواء من البهجة الروحية، إحياءً لذكرى استقبال أهالي أورشليم للسيد المسيح بأغصان الزيتون وفرش الثياب.

صلاة “التجنيز العام”.. الكنيسة تتأهب للدخول في “البصخة المقدسة”

وعقب انتهاء قداس العيد، انتقلت الأجواء من الفرح إلى الخشوع التام مع بدء صلاة “التجنيز العام”. ويعد هذا الطقس من أخص خصائص الكنيسة الأرثوذكسية، حيث تُقام صلاة جنائزية عامة على جميع الحاضرين، كإجراء كنسي وقائي يغني عن إقامة صلوات الجنازات خلال “أسبوع الآلام”.

وأوضح الآباء الكهنة خلال العظة أن الكنيسة تتفرغ تماماً بدءاً من هذه اللحظة لمشاركة السيد المسيح آلامه، حيث تتشح الكنائس والستر باللون الأسود، وتُرفع الصلوات بنغمات حزينة وعميقة فيما يُعرف بـ “البصخة المقدسة”، وصولاً إلى فرحة عيد القيامة المجيد.

دير الشهداء بإسنا.. إرث رهباني وقبلة للزائرين في الأقصر

يؤكد الحضور الكثيف اليوم على المكانة الاستثنائية التي يحتلها دير الشهداء بإسنا كمنارة روحية وتاريخية في جنوب محافظة الأقصر. فالدير الذي يفوح منه عبق التاريخ الرهباني، لم يكن اليوم مجرد مكاناً للصلاة، بل كان ملتقى للمحبة والتآخي، حيث رُفعت الصلوات من أجل سلامة البلاد وأن يحفظ الله مصر وشعبها من كل سوء، مؤكدين على وحدة النسيج الوطني في كافة المناسبات.


مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com