الجيش في مهمة إنسانية على الحدود.. لجان طبية وتجنيدية تجوب الصحاري لخدمة أهالينا

بقلم : صباح فراج
في خطوة تعكس التلاحم بين الجيش والشعب، أطلقت القوات المسلحة لجانًا تجنيدية متكاملة انطلقت إلى أقصى الحدود الغربية والجنوبية، وتحديداً في “سيوة” و”حلايب والشلاتين”. تهدف هذه اللجان إلى إنهاء كافة المعاملات الإدارية وتدشين “مكاتب متنقلة” لتسوية المواقف التجنيدية للمواطنين في أماكن إقامتهم، مما يوفر عليهم عناء السفر لآلاف الكيلومترات إلى مراكز التجنيد الكبرى، ويضمن حصول الشباب وكبار السن على شهادات المعاملة العسكرية والإعفاءات في أسرع وقت وبأقل جهد.
رعاية طبية شاملة تعبر الحدود الجغرافية
لم تقتصر المهمة على الأوراق الرسمية فحسب، بل رافقت اللجان قوافل طبية متخصصة تضم نخبة من الكوادر الطبية العسكرية. تعمل هذه القوافل على تقديم الكشف الطبي المجاني وتوفير الرعاية الصحية لأهالي المناطق الحدودية الذين يواجهون صعوبة في الوصول للمستشفيات المركزية. وتتضمن الخدمات صرف الأدوية اللازمة وإجراء الفحوصات الدورية، مما يجعل من هذه المبادرة منظومة دعم لوجستي وإنساني شاملة تستهدف تحسين جودة الحياة في تلك المناطق الحيوية.
تعزيز الأمن القومي عبر التنمية والخدمات
تأتي هذه المبادرة ضمن استراتيجية القيادة العامة للقوات المسلحة لترسيخ مفهوم “الأمن الشامل”، حيث تعتبر رعاية أهالي المحافظات الحدودية ركيزة أساسية لحماية الأمن القومي المصري. ومن خلال هذه اللجان، تؤكد المؤسسة العسكرية أن دورها يتجاوز حماية الحدود إلى تقديم الدعم الاجتماعي المباشر، وتذليل كافة العقبات أمام المواطنين في أبعد النطاق الجغرافية، بما يضمن دمجهم الكامل في منظومة الخدمات الدولة وتعزيز روح الانتماء لدى حراس الحدود الأصليين.

