فيديو| “قُرئ في مصر” يوثق الرحلة الأخيرة للشيخ عبد الفتاح الشعشاعي
كتب/ محمد السباخي
سلّطت السلسلة الوثائقية “قُرئ في مصر” على قناة “الوثائقية” الضوء على المحطة الأخيرة في حياة الشيخ عبد الفتاح الشعشاعي، أحد أبرز أعلام مدرسة التلاوة المصرية، الذي رحل في 11 نوفمبر عام 1962 عن عمر ناهز 72 عامًا.
ودُفن الراحل في مقابر البساتين بالقاهرة، تاركًا خلفه إرثًا صوتيًا وروحيًا لا يزال حاضرًا حتى اليوم.
ورغم رحيله منذ عقود، لا يزال صوته العذب يتردد في وجدان محبي التلاوة، ليؤكد مكانته كواحد من أعمدة المدرسة المصرية التي شكّلت وجدان أجيال متعاقبة، ورسّخت مقولة “القرآن قُرئ في مصر”.
جنازة مهيبة تعكس مكانته في قلوب المصريين
استعرضت الحلقة شهادات لعدد من المثقفين والكتاب حول لحظة الوداع، حيث أكد الكاتب الصحفي رشدي الدقن أن جنازة الشيخ كانت مشهدًا إنسانيًا مؤثرًا يعكس حجم محبة الناس له.
كما أشار الروائي شريف صالح إلى أن الآلاف شاركوا في تشييع الجثمان في موكب مهيب امتد من صلاة الظهر حتى العصر، في صورة نادرة تعكس المكانة الروحية والفنية التي تمتع بها الشعشاعي.
هذا الحضور الجماهيري الكبير لم يكن مجرد وداع لقارئ قرآن، بل كان تعبيرًا عن تقدير عميق لشخصية أثرت في الوجدان المصري والعربي.
إرث فني وروحي يتجاوز الزمن
لم يكن عبد الفتاح الشعشاعي مجرد قارئ متقن، بل كان رمزًا وطنيًا وإنسانيًا جمع بين الأداء القرآني المتفرد وصدق الانتماء لوطنه.
وساهم بأسلوبه المميز في ترسيخ قواعد مدرسة التلاوة المصرية، التي لا تزال مرجعًا لكبار القراء حتى اليوم.
وتؤكد السلسلة الوثائقية أن الشعشاعي ظل حاضرًا في ذاكرة الأمة، ليس فقط من خلال تسجيلاته، بل أيضًا من خلال تأثيره الممتد في الأجيال الجديدة من القراء، الذين استلهموا من مدرسته الأداء المتقن والإحساس العميق بالمعاني.
وبين الماضي والحاضر، يبقى اسم الشعشاعي علامة مضيئة في تاريخ التلاوة، وصوتًا خالدًا يروي قصة مدرسة كاملة من الإبداع الروحي المصري.
اقرأ أيضا: «قُرئ في مصر» يفتتح حلقاته بسيرة مصطفى إسماعيل على الوثائقية