أرض الصومال في قلب الصراع.. قاعدة عسكرية تقلب موازين القوى في البحر الأحمر

بقلم : صباح فراج
تتوجه الأنظار بعيداً عن الصراعات المعلنة نحو منطقة أرض الصومال حيث تشير تقارير استخباراتية إلى تحركات حثيثة تجري “بعيداً عن الأنظار” لإرساء قواعد لوجستية وعسكرية متطورة. هذا الحراك لا يبدو مجرد صدفة عابرة، بل يأتي ضمن استراتيجية إعادة تموضع كبرى تهدف إلى استغلال الموقع الجغرافي الفريد للمنطقة المطلة على خليج عدن ومدخل البحر الأحمر، مما يمهد الطريق لنفوذ يتجاوز الحدود التقليدية للدول.
التحالف غير المعلن.. تقاطع المصالح الأمريكية والإسرائيلية
في عمق هذه التطورات، يبرز تنسيق عالي المستوى لبناء قاعدة عسكرية توفر موطئ قدم استراتيجي لكل من واشنطن وتل أبيب. يسعى هذا التحالف لتعزيز الرقابة العسكرية وتأمين خطوط الملاحة الدولية في مواجهة التهديدات المتزايدة. وبالنسبة لإسرائيل، يمثل التواجد في هذه النقطة الحساسة “عمقاً أمنياً” جديداً يتيح لها مراقبة التحركات في الممرات المائية الحيوية، بينما تجد الولايات المتحدة في أرض الصومال بديلاً استراتيجياً مرناً يعزز من قدرات قيادة “أفريكوم” في المنطقة.
الجغرافيا السياسية تحت المجهر
إن بناء قاعدة عسكرية بهذا الثقل في أرض الصومال يضع المنطقة أمام مشهد جيوسياسي جديد ومعقد. فبينما تسعى السلطات المحلية من خلال هذه التسهيلات العسكرية إلى كسب اعتراف دولي ودعم سياسي، تثير هذه الخطوة تساؤلات حول التوازن الأمني في شرق أفريقيا. إن استقطاب القوى العظمى إلى هذه البقعة “بعيداً عن الأنظار” قد يحولها إلى ساحة للتجاذبات الدولية، مما يجعل من ملف القاعدة العسكرية المشتركة نقطة تحول قد تعيد رسم خريطة القوى في القرن الأفريقي لعقود قادمة.



