مصر مباشر - الأخبار

دبلوماسية تحت النار.. تحرك دبلوماسي دولي يربك حسابات تل أبيب ويشعل ترقب اللبنانيين

بقلم : صباح فراج

تتجه الأنظار دولياً نحو مفاوضات إسلام آباد التي بدأت تلقي بظلالها الكثيفة على المشهد المتفجر بين تل أبيب وبيروت. ففي الوقت الذي تشتعل فيه الجبهات الميدانية، تبحث الكواليس الدبلوماسية عن خيوط تهدئة قد تنطلق من العاصمة الباكستانية، مما أوجد حالة من الترقب المشوب بالحذر في لبنان، يقابلها قلق متزايد في الأوساط الإسرائيلية من أن تفضي هذه التحركات إلى معادلات سياسية لا تصب في مصلحة أهدافها العسكرية المعلنة، مما يجعل من طاولات التفاوض جبهة لا تقل أهمية عن جبهة القتال.

تل أبيب في ترقب.. هواجس الفشل الدبلوماسي وتصاعد الضغط الميداني

تعيش القيادة الإسرائيلية حالة من المخاوف المتصاعدة مع تسرب أنباء عن تقاربات محتملة في مفاوضات إسلام آباد قد تفرض قيوداً على حركتها العسكرية في المنطقة. هذا القلق الإسرائيلي يترجم ميدانياً عبر تكثيف الغارات وتوسيع رقعة الاستهداف، في محاولة لفرض واقع جديد قبل أن تنضج أي طبخة سياسية دولية. ويرى محللون أن إسرائيل تخشى من “فخ دبلوماسي” يمنح خصومها وقتاً لإعادة ترتيب الصفوف، مما يجعلها توازن بحذر شديد بين استكمال عملياتها وبين الضغوط القادمة من أروقة المحادثات البعيدة.

بيروت بين الانتظار والمواجهة.. مفاوضات الخارج وصمود الداخل

على المقلب الآخر، يسيطر الترقب على المشهد اللبناني، حيث تتابع القوى السياسية والميدانية نتائج حراك إسلام آباد بكثير من الاهتمام لمعرفة مدى انعكاسه على وتيرة العدوان. فلبنان، الذي يواجه ضغوطاً عسكرية هائلة، يرى في هذه التحركات الدبلوماسية نافذة محتملة لوقف نزيف الدم، دون التنازل عن ثوابت الردع الميداني. وتترابط هذه التطورات السياسية بشكل عضوي مع ما يحدث في القرى والمدن اللبنانية، حيث تظل الكلمة العليا للميدان حتى تظهر نتائج “الدخان الأبيض” من قاعات التفاوض البعيدة، لترسم مستقبلاً جديداً للمنطقة المشتعلة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى