ماكرون يبارك “المنعطف الكبير”.. هل تنهي التهدئة صراع القوى في المنطقة؟
بقلم : صباح فراج
وصف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الهدنة الراهنة بين الولايات المتحدة وإيران بأنها “منعطف جيد جداً”، معتبراً إياها خطوة استراتيجية في الاتجاه الصحيح لخفض حدة التوترات الدولية. وفي تصريحات عكست تفاؤلاً حذراً، أكد ماكرون أن هذا التقارب الدبلوماسي يمثل فرصة ذهبية لإعادة ترتيب الأوراق في الشرق الأوسط، مشدداً على ضرورة استثمار هذا المناخ الإيجابي لتحويل التفاهمات المؤقتة إلى استقرار دائم ينهي عقوداً من الصدام الذي أهلك مقدرات المنطقة.
من واشنطن إلى بيروت.. ماكرون يطالب بـ مظلة أمنية شاملة للبنان
لم تقتصر رؤية الإليزيه على مباركة التهدئة فحسب، بل دفع الرئيس ماكرون بقوة نحو ضرورة أن تكون هذه الهدنة “شاملة وغير مجزأة”، بحيث تمتد مفاعيلها لتشمل الملفات اللبنانية الأمنية العالقة. وطالب ماكرون بضرورة فك الارتباط بين النزاعات الإقليمية واستقرار بيروت، داعياً الأطراف الدولية والمحلية إلى استغلال الزخم الدبلوماسي لحل المعضلات الأمنية التي تكبل لبنان، وضمان ألا يظل الساحة اللبنانية صندوق بريد للرسائل السياسية بين القوى الكبرى.
دبلوماسية الإليزيه تتحرك.. ربط المسارات لإنقاذ لبنان من نفق الأزمات
يرى الرئيس ماكرون أن نجاح أي تقارب أمريكي-إيراني يُقاس بمدى قدرته على الانعكاس ميدانياً في نقاط التماس الساخنة، وعلى رأسها الملف الأمني اللبناني. ومن خلال مطالبته بشمولية التهدئة، يسعى ماكرون إلى وضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته لضمان “تحصين” لبنان من أي ارتدادات مستقبلية، مؤكداً أن الاستقرار في الشرق الأوسط لن يكتمل دون حلول جذرية للملفات العالقة التي تهدد أمن واستقرار الأراضي اللبنانية، مما يضع الدبلوماسية الفرنسية في قلب مشهد الوساطة النشطة.